دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الجمعة المغاربة للانخراط في العمل السياسي وإعادة ثقتهم في النخب والاحزاب السياسية قبل بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة بسبب ما يعتبره المحللون عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات والاحزاب السياسية لفقدهم الثقة فيها.
وقال العاهل المغربي في خطاب بمناسبة افتتاح دورة البرلمان الخريفية "فللمواطنين اقول ان المواطنة المسؤولة تستوجب المشاركة الايجابية في كل مجالات الحياة الوطنية."
واضاف "فالمطلوب منكم ليس مجرد الادلاء باصواتكم فقط ولا النظر الى السياسة على انها لحظة اقتراع او مسألة احتراف حزبي تحتكره الطبقة السياسية وحدها بل المطلوب هو الانخراط القوي والمستمر في العمل السياسي الملتزم على كل مستوياته الديمرقراطية واوراشه التنموية."
ويهتم المحللون بظاهرة عزوف المغاربة خاصة فئة الشبان عن الانخراط في الاحزاب والمشاركة في الانتخابات نتيجة لما يعتبرونه خيبة املهم من عمل الاحزاب وعدم التزامها بقضايا المواطنين والاهتمام فقط بالمصالح الشخصية الضيقة.
وبدأ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أحد أهم الاحزاب المغربية تاريخيا وسياسيا وهو الحزب الرئيسي في الائتلاف الحكومي الحاكم الى جانب حزب الاستقلال حملة مؤخرا لحث الشبان والمواطنين على الانخراط في صفوفه.
وقالت جمعية مستقلة انشئت مؤخرا لاعادة الثقة لدى الشبان والنساء بصفة خاصة في الاحزاب والحياة السياسية ان 50 في المئة من الشبان لم يسجلوا اسماءهم في اللوائح الانتخابية و6.45 في المئة فقط من النساء منخرطات في الاحزاب السياسية.
ودعا العاهل المغربي الهيئات السياسية "لاحترام الناخب ومخاطبته بلغة الوضوح والحقيقة."
وقال العاهل المغربي انه عازم "على المضي قدما في ترسيخ خيارنا الديمقراطي الذي لا رجعة فيه بالنظر الى ما يمتلكه بلدنا من ضمانات جوهرية ثابتة نحن عليها مؤتمنون مهما تغيرت الظرفيات والاغلبيات."
ويخشى المحللون من اكتساح الاسلاميين للانتخابات المقبلة بسبب قوة تنظيمهم وتراجع شعبية خطاب اليسار.