قضت المحكمة الادارية العليا بمصر يوم السبت بنقض حكم القضاء الاداري بأحقية الجالية البهائية الصغيرة في مصر في التعريف بديانتهم على انها بهائية في المستندات الرسمية مثل بطاقات الهوية.
وقضت المحكمة الادارية العليا بعدم جواز اثبات الديانة البهائية واعتبار من يدين بها من المسلمين خارجا عن الدين الاسلامي.
وينص الدستور المصري على حرية الاعتقاد ولكن المسؤولين يترددون في الاعتراف باي أديان غير الاسلام والمسيحية واليهودية التي يعتبرها المسلمون الديانات السماوية الوحيدة.
وكانت المحكمة الادارية قضت في ابريل نيسان بحق حسام عزت محمود موسى وزوجته في اثبات الديانة البهائية لهما ولابنتيهما في شهادات الميلاد وجوازات السفر.
ورحبت المنظمات المعنية بحقوق الانسان بالحكم ووصفته بانه انتصار لحقوق الافراد ويقرب مصر من المعايير الدولية في مجال حقوق الانسان.
وبعد ان واجهت الحكومة انتقادات من المحافظين والاسلاميين قررت استئناف الحكم.
وظهرت الديانة البهائية المنبثقة من الاسلام في ايران قبل 150 عاما ويدين بها خمسة ملايين شخص في 191 دولة.
وتسببت المعاملة التي يلقاها البهائيون الذين تقدر المنظمات الحقوقية عددههم بألفي نسمة في مصر في توتر العلاقات بين الحكومة المصرية والجماعات الحقوقية.
وقال المركز القومي لحقوق الانسان وهو مؤسسة ممولة من الحكومة تأسست في عام 2004 في تقريرها السنوي العام الجاري ان مشكلة الوثائق الرسمية الخاصة بالجالية البهائية سببت للبهائيين مشاكل في المدارس والجامعات وتسجيل شهادات الوفاة والميلاد والاعفاء من الخدمة العسكرية.
وترجع مشكلة البهائيين في مصر الى عام 1960 حين أصدرت السلطات المصرية قرارا بحل المؤسسات البهائية فيما يبدو بسبب وجود مقر الديانة البهائية في اسرائيل.
وترى غالبية المسلمين أن البهائيين خارجين عن الاسلام لانهم يؤمنون أن مؤسس البهائية في القرن التاسع عشر كان نبيا.
