محكمة مصرية تؤجل نظر دعوى إلغاء اتفاقية الترسيم مع السعودية

تاريخ النشر: 17 مايو 2016 - 01:28 GMT
أثار إعلان مصر ترسيم الحدود على البحر الأحمر للجانب السعودي، انتقادات معارضين مصريين
أثار إعلان مصر ترسيم الحدود على البحر الأحمر للجانب السعودي، انتقادات معارضين مصريين

أجَّلت محكمة مصرية، الثلاثاء، أولى جلسات نظر دعوى إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود التي أبرمتها مصر مع السعودية، لجلسة 7 يونيو/حزيران، مع إلزام الدولة بتقديم صورة من الاتفاقية المبرمة، بحسب مصدر قضائي.

وقال المصدر (طلب عدم ذكر اسمه)، إن “محكمة القضاء الإداري، قررت الثلاثاء تأجيل أولى جلسات نظر الدعوى المقامة من المحامي خالد علي، بإلغاء قرار إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لجلسة 7 يونيو للاطلاع وإلزام الدولة بتقديم صورة من الاتفاقية المبرمة بين مصر والسعودية” .

وشهدت المحكمة حضوراً لشخصيات سياسية بارزة، من بينهم الناشط السياسي أحمد حرارة، والمرشح الرئاسي الأسبق عبدالمنعم أبو الفتوح، وعضو مجلس نقابة الصحفيين خالد البلشي، والناشطة ليلي سويف، والمتحدث الإعلامي لحزب الدستور سابقاً خالد داود، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والعديد من ممثلي منظمات المجتمع المدني.

واكتظت قاعة المحاكمة، بالعديد ممن قاموا بعمل توكيلات في الدعوى لرفض اتفاقية ترسيم الحدود، كما منعت قوات الأمن المصورين ووسائل الإعلام من حضور الجلسة.

وشهدت أروقة المحكمة ومحيطها تشديدات أمنية مكثفة، بالتزامن مع دعوات لوقفات احتجاجية بمحيط المحكمة الواقعة غربي القاهرة.

من جانبه، طالب المحامي طارق العوضي المحامي بتأجيل الدعوى وإلزام الحكومة بتقديم أصل الاتفاقية والخريطة الملحقة بها.

وقال العوضي خلال حديثة أمام المحكمة: “إن الاتفاقية تضمن تنازلاً عن جزء من الأرض المصرية متعلق بحقوق أجيال ماضية، وأننا فوجئنا ببيان من الدولة المصرية يخالف الأعراف العسكرية”.

وأضاف المحامي أن الصحفيين عمرو بدر والسقا والمحامي مالك عدلي محبوسون، لأنهم قالوا إن تيران وصنافير مصرية.

يأتي هذا، فيما قال المحامي خالد علي، في حديثه أمام المحكمة إنه أرسل تلغرافات إلى رئيس الجمهورية ووزراء الداخلية والخارجية والدفاع، لوقف أي عمل بتسليم أي جزء مصري للسعودية.

وطلب علي من المحكمة بضرورة عرض اتفاق إعادة ترسيم الحدود البحرية على مجلس النواب المصري، ثم على الاستفتاء الشعبي طبقاً للمادة 151 من الدستور.

وقدّم علي لهيئة المحكمة وثيقة أطلس أعدت عام 2007، ويحتوى على أربع صفحات يثبتون ملكية الدولة المصرية لجزيرتي تيران وصنافير.

وفي سياق متصل، نظم نشطاء وحركات شبابية وقفة احتجاجية أمام المحكمة بالتزامن مع نظر الدعوى، رفضاً للاتفاقية الموقعة مطالبين بضرورة إلغائها.

وردد المحتجون هتافات معبرة عن مصريّة الجزيرتين، ومستنكرة ما اعتبرته “تفريط الحكومة ” في الأراضي المصرية، معلنين في الوقت نفسه استمرارهم في المطالبة بإلغاء الاتفاقية.

ووقع شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري، مع الجانب السعودي، في 8 أبريل/نيسان الماضي اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بقصر الاتحادية الرئاسي، شرقي القاهرة، أقرت بموجبه مصر بأحقية السعودية في جزيرتي “تيران وصنافير”.

وأثار إعلان مصر ترسيم الحدود على البحر الأحمر للجانب السعودي، انتقادات معارضين مصريين، من بينهم مسؤولين بارزين وبرلمانيين سابقين.

وتواصلت على مدار الأسابيع الماضية، حالة الغضب في الشارع المصري، رفضاً لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، فيما أحال النائب العام المصري المستشار نبيل صديق 25 أبريل/نيسان الماضي، 64 معارضاً لاتفاق ترسيم الحدود، إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة الجنح، لاتهامهم بالمشاركة في المظاهرات الرافضة للاتفاق.

ومساء السبت الماضي، قضت محكمة مصريّة بالسجن خمسة أعوام على 101 شخص، تظاهروا في 25 أبريل/نيسان الماضي، ضد اتفاقية ترسيم الحدود، ليرتفع عدد المحبوسين من المناهضين للاتفاقية إلى 152 شخصاً في يوم واحد، حيث سبق أن قضت محكمة مصرية، ظهر اليوم نفسه، بحبس 51 معارضاً لمدة عامين، للسبب ذاته.

وشهدت القاهرة وعدة محافظات مصريَّة يوم 25 أبريل/نيسان الماضي، مظاهرات أطلقوا عليها اسم “جمعة الأرض” لرفض ما أسموه “تنازل” سلطات بلادهم عن الجزيرتين، تخللتها دعوات وهتافات برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، واشتباكات أمنية مع المحتجين في بعض المناطق وعمليات توقيف واسعة.

وتقع جزيرة “تيران”، فى مدخل مضيق تيران، الذى يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، ويبعد 6 كم عن ساحل سيناء الشرقي، وتبلغ مساحة الجزيرة 80 كم²، أما جزيرة “صنافير” فتقع بجوار جزيرة تيران من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها حوالى 33 كم².