محكمة ليبية تصدر حكمها في قضية الممرضات يوم الثلاثاء

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2006 - 01:03 GMT
قد تواجه خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني الاعدام رميا بالرصاص اذا ادانتهم محكمة ليبية يوم الثلاثاء بتهم حقن مئات الاطفال الليبيين عمدا بفيروس (اتش.اي.في) المسبب لمرض الايدز.

وفي ختام اعادة محاكمة ينظر اليها الغرب على انها اختبار للعدالة في ليبيا ستصدر المحكمة قرارا من المرجح ان تكون له على اي حال عواقب على التقارب التدريجي لليبيا مع الغرب.

والستة متهمون بحقن 426 طفلا ليبيا عمدا بالفيروس المسبب للايدز في مستشفى في بنغازي باواخر التسعينات. وطالب الادعاء بعقوبة الاعدام.

وأدينت الممرضات والطبيب الفلسطيني في محاكمة اجريت عام 2004 وحكم عليهم بالاعدام رميا بالرصاص. لكن المحكمة العليا ألغت الحكم العام الماضي وأمرت باعادة المحاكمة أمام محكمة أقل درجة.

واحتشدت منظمات طبية ولحقوق الانسان في جميع انحاء العالم للدفاع عن الممرضات والطبيب لمنع ما يصفونه باجهاض العدالة.

لكن في بنغازي حيث لقي أكثر من 50 من الاطفال الذين اصيبوا بالفيروس حتفهم هناك غضب عارم تجاه الممرضات والجهود الدولية التي تبذل لاطلاق سراحهن.

وتريد وسائل الاعلام المملوكة للدولة حكما بالادانة على المتهمين الستة المحتجزين منذ عام 1999.

وتساءلت صحيفة الجماهيرية عما كان سيحدث لو كان اطفال بلغار حقنوا بالفيروس وما اذا كان ملايين البلغار سيلتزمون انذاك الصمت ازاء الجريمة. واضافت ان الليبيين يقولون للجميع ان دم اطفالهم ثمين.

وقالت صحيفة الشمس انه من الصعب فهم موقف المتضامنين مع المتهمين.

واضافت "ما مصلحة الذين يشككون في عدالة قضية الاطفال الليبيين المحقونين بفيروس المناعة المكتسبة.. هل فائض الكراهية يجعل هؤلاء المشككين ينزعون عن أطفالنا صفة الانسانية وهل هناك قدر من الكراهية والحقد يصنع حالة العمى هذه ومحاولة قلب الحقائق لتربت على ظهر الجاني وتغفل النظر عن الضحية."

وتساءلت من الذي يستحق قدرا كبيرا من التضامن هل هم الاطفال الذين يموتون دون ارتكاب جريمة ام الذين يرتدون معاطف بيضاء ويوزعون الموت ويمحون الابتسامة من على شفاة مئات العائلات.

وذكرت وكالة الجماهيرية للانباء ان ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية الذي ساعد في التفاوض لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وليبيا وصل الى طرابلس يوم الجمعة وناقش القضايا التي تعرقل تحسين العلاقات مع المسؤولين الليبيين.

ولم تذكر الوكالة اي تفاصيل. وكان ولش قال في وقت سابق انه يتعين التوصل الى طريقة لعودة الممرضات الى بلادهن.

وأعاقت القضية عملية تقارب طرابلس مع الغرب والتي تحسنت عندما تخلت ليبيا عن سعيها للحصول على اسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية في عام 2003 .

لكن محللين يقولون ان اطلاق سراح المتهمين سيحول التركيز على الاهمال المزعوم وسوء حالة النظافة في المستشفيات الليبية التي يقول علماء غربيون انها الجاني الحقيقي في القضية.

وقال محامي الدفاع عثمان بيزنطي انه في عام 1997 وهو العام الذي سبق وصول الممرضات الى ليبيا تم اكتشاف نحو 207 حالات للاصابة بفيروس (اتش.اي.في) في بنغازي والذي لم تسفر عنه اي اجراءات قانونية. وشكك في السبب وراء عدم متابعة السلطات للامر.

وفي يونيو حزيران عام 2005 برأت محكمة ليبية تسعة من افراد الشرطة الليبية وطبيبا من تهمة تعذيب الممرضات والطبيب الفلسطيني.

وتدعم واشنطن بلغاريا والاتحاد الاوروبي في القول بان الممرضات بريئات.

واقترحت ليبيا الحصول على تعويض قائلة ان ذلك سيفتح الباب امام اصدار عفو واطلاق سراح الطبيب والممرضات. ورفضت صوفيا وحلفاؤها الاقتراح.