محكمة ليبية ترجئ محاكمة ضباط متهمين بتعذيب ممرضات بلغاريات

تاريخ النشر: 10 مايو 2005 - 05:01 GMT

أرجأت محكمة ليبية لمدة اسبوع الثلاثاء، محاكمة تسعة من رجال الشرطة الليبيين وطبيب اتهموا بتعذيب خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني لاستخلاص اعترافات منهم بشأن اتهامهم بنقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين توفي العديدون منهم.

واتهم العشرة بتعذيب الممرضات والطبيب لاجبارهم على الاعتراف بأنهم تعمدوا اصابة 426 طفلا بفيروس اتش.اي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) بأحد المستشفيات.

وقال مسؤولون ان القضية أرجئت الى 17 ايار/مايو بطلب من الدفاع والادعاء حتى يتمكن الطرفان من احضار الشهود للادلاء بأقوالهم في المحاكمة. كما يطلب الدفاع شهادة خبير طبي دولي.

وحكم على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وهم مسجونون منذ عام 1999 بالاعدام رميا بالرصاص في مايو الماضي بتهمة تعمد اصابة الاطفال بالفيروس.

ودفع جمعة المشري وهو من ضباط الشرطة المتهمين ببراءته وبراءة زملائه. والمتهمون العشرة مطلقو السراح الى حين عقد الجلسة الجديدة.

وقال المشري لرويترز أمام محكمة طرابلس ان التقارير الطبية البلغارية فيما يتعلق بالتعذيب غير صحيحة لان تلك التقارير قدمت بعد أربع سنوات من الاعتقالات.

وتدفع الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ببراءتهم ويقولون انهم أجبروا على الاعتراف. وستصدر المحكمة الليبية العليا في 31 ايار/مايو حكمها في دعوى الاستئناف التي قدموها. كما أنهم يسعون للحصول على تعويضات مالية من ليبيا.

وشهد خبراء في الايدز في العام الماضي بأن المرض ظهر قبل وصول الممرضات الى المستشفى وربما يكون السبب تدني الظروف الصحية أو الاستخدام غير الامن للمحاقن ومنتجات الدم.

وتوفي 40 طفلا على الاقل من بين 426 طفلا أصيبوا بالايدز مما زاد من الغضب الشعبي والضغوط على الزعيم الليبي معمر القذافي.

وينظر محامون ليبيون ودبلوماسيون لمحاكمة الضباط على أنها محاولة للرد على الانتقادات الدولية للسلطات الليبية.