محكمة عراقية تسقط التهم عن مسؤولين متهمين بجرائم طائفية

تاريخ النشر: 04 مارس 2008 - 04:24 GMT
اسقطت المحكمة الجنائية العراقية جميع التهم عن مسؤولين كبيرين في وزارة الصحة متهمين باستغلال منصبيهما والسماح باستخدام سيارات الاسعاف في عمليات قتل وخطف طائفية حسبما افاد مسؤول اميركي.

وقال المسؤول ان المحكمة قررت تبرئة الوكيل السابق لوزارة الصحة حاكم الزاملي والعميد حميد الشمري الرئيس السابق لحماية امن الوزارة لعدم وجود ادلة كافية لادانتهما بعمليات خطف وقتل وقضايا فساد.

وبدوره اكد القاضي عبد الستار غفور المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى "اسقاط التهم عن المتهمين".

واضاف ان "قرارات المحكمة الجنائية المركزية مستقلة". وقال فيليب ريكر المتحدث باسم السفارة الاميركية في بغداد ان "المحكمة قررت اخلاء سبيلهما لعدم توفر الادلة الكافية لادانتهما بعد محاكمة استغرقت يومين".

والزاملي والشمري متهمان بقتل خمسة اشخاص من السنة وخطف خمسة اخرين. وقد اعتقل الرجلان في شباط/فبراير واذار/مارس 2007.

وكان مصدر قضائي افاد ان شهود عيان اكدوا خلال التحقيق ان الزاملي والشمري شكلا ميليشيا شيعية كانت تقتحم المستشفيات الحكومية لخطف الجرحى والمرضى من العرب السنة تحت تهديد الاطباء والعائلات التي كانت في زيارة ابنائها.

والمحاكمة هي الاولى من نوعها التي تطال مسؤولين شيعة منذ تولي حكومة شيعية السلطة في العراق وتجري وسط اجراءات امنية مشددة في الجانب الشرقي من بغداد وفقا لمصادر في الجيش الاميركي.

وقد توقفت المحاكمة مرات عدة بسبب امتناع الشهود اثر تقارير افادت انهم تعرضوا الى تهديدات بالقتل في حال حضورهم.

واضاف ريكر "لا تزال هناك ادعاءات جدية في عملية ترهيب الشهود في القضية التي لم تحل حتى الان بصورة شفافة من قبل القضاء العراقي". لكنه اضاف ان "امورا عدة من اجراءات المحاكمة تعطي للمراقبين نوعا من المصداقية (...) الحقيقة هي ان المحكمة اجرت تحقيقات في الاتهامات مما يعكس تقدما متواضعا تجاه حكم القانون".

وتعكس المحاكمة اختبارا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من حيث التزامه محاربة المتطرفين من الشيعة والسنة على حد سواء. واعتقل الزاملي والشمري بداية العام الماضي وكان هناك شكوك حيال خضوعهما الى محاكمة في ظل حكومة المالكي.

ووفقا للاتهامات الموجهة ضدهما فان الجرائم المرتكبة نفذت اواخر العام 2005 و والعام 2006. وتم اعتقال الشمري بعد شهر من اعتقال الزاملي. ويرتبط الرجلان بميليشيات جيش المهدي بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر.

وفي اول رد فعل للتيار الصدري حول اسقاط التهم قال الشيخ صلاح العبيدي المتحدث الرسمي باسم مكتب الصدر في النجف ان "ثبوت براءة الزاملي يؤكد بطلان الحملة الظالمة التي تعرضت لها شخصيات من الخط الصدري منذ عام 2006".

وتابع ان "قول القضاء العراقي في براءة الزاملي يؤكد صحة ما نقوله من ان عمليات الاعتقال التي يتعرض لها عدد من افراد الخط الصدري هي عمليات اعتقال سياسية ولا تستند الى دليل قانوني او قضائي".