أدانت محكمة في مدينة دونيتسك جنوب روسيا المتهمة الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو بقتل الصحفيين الروسيين إيغور كورنيليوك وأنطون فولوشين خلال معارك في جنوب شرق أوكرانيا عام 2014.
وبدأت المحكمة في النطق بالحكم في قضية سافتشينكو وهي قائدة مروحية "مي-24" في الجيش الأوكراني، يوم الاثنين 21 مارس/آذار. ومن المقرر أن تواصل المحكمة النطق بالحكم يوم الثلاثاء، عندما سيتم الإعلان عن العقوبة التي ستنالها المتهمة.
واعتبرت المحكمة أن سافتشينكو ارتكبت جريمتها بالتآمر مع مجموعة أشخاص آخرين، بسبب ما تكنه من مشاعر الكراهية تجاه سكان أوكرانيا الناطقين باللغة الروسية.
وبالإضافة إلى قتل كورنيليوك وفولوشين اللذين قضيا في قصف شنته إحدى كتائب المتطرفين الأوكرانيين بجنوب شرق أوكرانيا في يونيو/حزيران عام 2014، أدانت المحكمة المواطنة الأوكرانية في محاولة قتل سكان مسالمين، وعبور الحدود الروسية بصورة غير شرعية.
يذكر أن الأجهزة الأمنية الروسية ألقت القبض على سافتشينكو في يوليو/تموز عام 2014 داخل الأراضي الروسية. واتضح، بعد تحديد هويتها، أنها من المتهمين في قضية قتل الصحفيين الروسيين، إذ يعتقد المحققون الروس أنها حددت إحداثيات مكان تواجد الصحفيين ومجموعة مدنيين في ضواحي لوغانسك، وقامت بتصويب القصف الذي استهدف المجموعة.
يذكر أن قيادة الوحدة العسكرية التي كانت سافتشينكو تخدم فيها، لم تسمح لها بالتوجه إلى منطقة النزاع، إثر بدء العمليات القتالية في جنوب شرق أوكرانيا في أبريل/نيسان عام 2014. ولذلك أخذت سافتشينكو إجازة والتحقت بكتيبة "أيدار" وهي من كتائب المتطرفين الأوكرانيين الموالية لـ كييف والتي شكلت القوة الرئيسية التي هاجمت لوغانسك ودونيتسك إثر انفصالهما عن الحكومة الأوكرانية رفضا للانقلاب على السلطة التي شهدته البلاد في فبراير/شباط عام 2014.
واعتبرت المحكمة الروسية أن قائد كتيبة "أيدار" سيرغي ميلنيتشوك هو مدبر اغتيال الصحفيين الروسيين، إذ كان يعمل انطلاقا من خطة وضعت مسبقا، وأشرف على ارتكاب الجريمة وزود سافتشينكو بنفسه بالأجهزة الضرورية لتنفيذ مهمتها في سياق عملية الاغتيال.
يذكر أن سافتشينكو تنفي قطعيا أي صلة لها بقتل الصحفيين الروسيين، لكنها لا تستبعد أن تكون متورطة في قتل أشخاص ما في منطقة النزاع "بلا نية شريرة".
وكانت النيابة قد دعت المحكمة إلى معاقبة سافتشينكو بالسجن لمدة 23 عاما.