محكمة رمزية تتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بارتكاب جرائم حرب بالعراق

تاريخ النشر: 25 يونيو 2005 - 04:16 GMT

اتهمت محكمة رمزية عقدها معارضون للحرب على العراق في اسطنبول الجمعة، كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا بارتكاب جرائم حرب في غزوهما واحتلالهما لهذا البلد.

واعلن مسؤولون سابقون بالامم المتحدة وخبراء قانونيون واعضاء في جماعات لحقوق الانسان انهم عقدوا المحكمة الدولية بشأن العراق لبحث مااذا كان الغزو الذي تم في عام 2003 "حربا عدوانية غير شرعية."

وليس للمحكمة سلطة الزامية ولم يكن يوجد مسؤولون للدفاع عن الحرب التي قادتها واشنطن. ومن المقرر ان تصدر المحكمة "حكما" الاثنين.

ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعوات للظهور امام المحكمة.

وقال المحامي البريطاني الدولي المدافع عن حقوق الانسان فيل شينر ان"الحرب والاحتلال يدعوننا الى مواجهة التهديد الذي تشكله الاعمال الامريكية والبريطانية للقانون الدولي..على اللجنة الجنائية الدولية ان تنجز مهامها لمحاسبة هؤلاء المسؤولين عن جرائم الحرب تلك والجرائم ضد البشرية من خلال مباديء المسؤولية الجنائية الفردية."

وقال ان عدم تأييد الامم المتحدة للحرب والاستخدام"غير الملائم" للقوة العسكرية شكلا انتهاكا للقانون الدولي .

وجادلت الحكومتان الاميركية والبريطانية بأن الاشتباه بانتهاك العراق لقرارات الامم المتحدة بشأن اسلحة الدمار الشامل جعل هذا الغزو قانونيا وضروريا. وانتقد بعض اعضاء المحكمة ايضا الامم المتحدة.

وقال هانز فون سبونيك الذين كان امينا عاما مساعدا للامم المتحدة حتى عام 2000 ان"الامم المتحدة أخفقت في منع العقوبات الاقتصادية غير العادلة وحرب غير شرعية ومذبحة في ظل الاحتلال..الامم المتحدة ظلت صامتة عندما تخلت (واشنطن ولندن)عن المجتمع الدولي لتشنا بشكل منفرد غزوا غير شرعي للعراق."

وقال منظم المحكمة ريتشارد فوك من جامعة سانتا باربرة في كاليفورنيا انه تم اختيار تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي لاستضافة المحكمة الدولية بشأن العراق بسبب رفضها في عام 2003 السماح لحليفتها بغزو العراق من اراضيها ولكن تركيا تتحمل ايضا اللوم في سماحها للجيش الاميركي باستخدام قواعدها قبل وبعد الحرب.

وقال "هذه المحكمة ستظهر ان مثل هذا التواطؤ يتضمن مسؤولية قانونية بالنسبة لتركيا والحكومات الاخرى في المنطقة التي تؤيد بشكل مباشر او غير مباشر مثل هذه الحروب العدوانية."

وعلى الرغم من العلاقات الدبلوماسية والعسكرية الوثيقة فان العلاقات بين البلدين توترت منذ الحرب.

واظهر استطلاع اجراه مركز بيو للابحاث الذي يتخذ من واشنطن مقرا له هذا الاسبوع ان 23 في المئة فقط من الاتراك لديهم رأي ايجابي في الولايات المتحدة مقابل 52 في المئة في عام 2000 .