قررت المحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء، بصفة استعجالية، إيقاف قرار تجميد نشاط حزب التحرير، الذي أوقف بعد أن أصدر بيانًا مثيرًا للجدل.
وكانت المحكمة الابتدائية قرّرت في 15 أغسطس الجاري، تعليق نشاط حزب التحرير، لمدة شهر، انطلاقًا من تاريخ صدور القرار، وذلك “طبقًا لأحكام قانون الأحزاب والجمعيات وبناءً على طلب تقدم به المكلف العام بنزاعات الدولة، في حق رئاسة الحكومة”.
وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية سفيان السليطي، إن “المحكمة قبلت الاعتراض شكلًا، وفي الأصل، بالرجوع في الإذن عن العريضة المتعلقة بإيقاف نشاط الحزب”.
وكان حزب التحرير، وقبل قرار المحكمة، نشر بيانًا، أوضح فيه “عودة البوليس مرة ثانية في جنح الظلام، مساء الأحد الماضي، للاعتداء على مكتب حزب التحرير الرئيسي، حيث مزّقوا اللافتة الحاملة لشعار الحزب المثبتة على سطح البناية، مرّة أخرى بعد أن كانوا قد مزّقوها قبل أسبوعين.”.
وختم حزب التحرير بيانه، بالقول: “ولتعلم الحكومة.. أنّ ساعة حسابهم قد اقتربت، والمسلمون لن ينسوا جرائمهم، ودولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي لاحت بشائرها قد يكون لها طلقاء كطلقاء مكة، ولكن هناك رؤوسًا وأياديَ ستقطع ولو تعلقت بأستار الكعبة، وساعتها لن ينفعهم الأوروبيّون ولا الأمريكان ولا حلف النّاتو..”.
وبعد صدور البيان، بدأت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في التحقيق في فحواه، وأكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي أن النيابة العمومية باشرت التحقيق في نص البيان.
وأضاف السليطي في تصريح صحفي، أنّ المحكمة تحقق في مدى خرق حزب التحرير للقانون وعدم التزامه بقانون الأحزاب.