محكمة توقف حكما يمنع احالة اعضاء بالاخوان لمحكمة عسكرية بمصر

تاريخ النشر: 14 مايو 2007 - 05:12 GMT
أوقفت محكمة مصرية يوم الاثنين حكما صدر الاسبوع الماضي بوقف محاكمة أعضاء قياديين في جماعة الاخوان المسلمين أمام محكمة عسكرية.

وصدر الحكم الجديد من دائرة فحص الطعون وهي محكمة تتألف من أربعة قضاة في المحكمة الادارية العليا ومن اختصاصها اصدار أحكام عاجلة بوقف تنفيذ أحكام محكمة القضاء الاداري إذا رأت فيها ما يخالف القانون أو يجافي أحكاما صادرة من المحكمة الاعلى.

وكانت محكمة القضاء الاداري التي تتألف من سبعة قضاة أوقفت تنفيذ قرار الرئيس حسني مبارك باحالة عشرات من الاعضاء القياديين في جماعة الاخوان الى محاكمة عسكرية قائلة ان الدستور المصري والقانون الدولي يوجبان "محاكمة الانسان أمام قاضيه الطبيعي."

وقالت محكمة القضاء الاداري إن سلطة رئيس الدولة في مجال احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية ليست سلطة مطلقة وانها تخضع لرقابة القضاء كما أنها مشكوك في دستوريتها لوجود دعوى لابطالها منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن دائرة فحص الطعون قالت ان حكم محكمة القضاء الاداري "صدر على خلاف الاحكام الصادرة من المحكمة الادارية العليا والمحكمة الدستورية العليا مما يرجح معه الغاؤه عند نظر موضوع الطعن (أمام المحكمة الاستئنافية وهي المحكمة الادارية العليا)."

وأحكام محكمة القضاء الاداري واجبة التنفيذ فور صدورها لكن الحكومة أقامت دعوى أمام دائرة فحص الطعون لوقف تنفيذ الحكم كما أقامت دعوى أخرى أمام محكمة الامور المستعجلة تحدد لنظرها جلسة 19 مايو ايار الحالي.

لكن محاكم الامور المستعجلة تقضي عادة بعدم اختصاصها بنظر أحكام محاكم القضاء الاداري وتعيد الاوراق الى المحكمة التي أصدرت الحكم.

وكل من محكمة القضاء الاداري والمحكمة الادارية العليا تختص بنظر قرارات الجهات الادارية ونزاعات الافراد معها.

وصدر حكم دائرة فحص الطعون برغم أن أقارب اخوان من المحالين للمحاكمة العسكرية أقاموا دعويين أمام محكمة القضاء الاداري يطلبون فيهما وقف ندب قضاة المحكمة الادارية العليا للعمل في مؤسسات الدولة وخاصة رئاسة الجمهورية قبل نظر طعن الحكومة في حكم وقف تنفيذ قرار احالة القياديين الاخوان الى المحاكمة العسكرية وبينهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الاخوان.

ويقول المدعون ان انتداب قضاة المحكمة للعمل في جهات حكومية الى جانب أعمالهم قد يمنعهم من اصدار أحكام عادلة.

وخلال نظر الدعوى قال محامو الاخوان انهم يطلبون رد دائرة فحص الطعون عن نظر الدعوى لوجود خصومة مع قضاتها تتمثل في الدعويين المقامتين لوقف ندب قضاة المحكمة الادارية العليا للعمل في الجهات الحكومية. لكن الدائرة قالت في حكمها ان الدعويين أقيمتا بعد أن أقامت الحكومة دعواها لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الاداري.

وبعد صدور الحكم ردد أقارب المحالين للمحاكمة العسكرية هتافات ضد المحكمة منها "ربنا ينتقم منكم" و"حسبنا الله ونعم الوكيل".

وقال محامي جماعة الاخوان عبد المنعم عبد المقصود للصحفيين "فوجئت هيئة الدفاع بهذا الحكم الذي يخالف المبادئ القانونية... كيف يكونون الخصم والحكم في نفس الوقت."

وأَضاف "ارتكبوا خطأ مهنيا جسيما."

وسوف تنظر المحكمة الادارية العليا حكم محكمة القضاء الاداري في جلسة قادمة ويرجح أن تؤيد قرار دائرة فحص الطعون لانها أصدرت حكما قبل سنوات بوقف تنفيذ حكم من محكمة القضاء الاداري قضى بمنع احالة مدنيين الى محاكمة عسكرية.

ومنذ سنوات تطالب جماعة الاخوان وأحزاب معارضة ومنظمات حقوقية بمنع احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية التي تصدر أحكاما سريعة لم تكن تقبل الاستئناف الى ما قبل أسابيع حين أقر مجلس الشعب تعديلا قانونيا يقضى بانشاء محكمة استئناف عسكرية.

ويقول نادي قضاة مصر وهو تنظيم نقابي يمثل أغلب القضاة ان القضاء العسكري يمثل ازدواجية للقضاء في مصر. ويطالب أعضاء قياديون في النادي أيضا بمنع ندب القضاة للعمل في الجهات الحكومية قائلين ان ذلك لا يتفق مع استقلال السلطة القضائية.

وألقت السلطات القبض على الشاطر و139 من الاعضاء القياديين والكوادر في الجماعة وأغلبهم من الطلاب في ديسمبر كانون الاول في بدايات حملة على الجماعة المحظورة منذ عام 1954 والتي برزت كأقوى قوة معارضة في مصر بعد أن شغلت 88 مقعدا في مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005.

وفي فبراير شباط أحيل الشاطر و39 من الاعضاء القياديين في الجماعة الى محاكمة عسكرية بقرار من مبارك بصفته الحاكم العسكري بمقتضى حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص اسلاميين متشددين عام 1981.

ومن بين التهم الموجهة للمحالين الى المحاكمة العسكرية غسل الاموال والارهاب وهي تهم تنفيها الجماعة وتقول ان المحاكمة سياسية.

وتحتجز السلطات مئات من أعضاء جماعة الاخوان منذ بداية الحملة.