محكمة بداية عمَان تدين الشاعر سمحان بـ”الإساءة إلى الأديان”

تاريخ النشر: 22 يونيو 2009 - 10:49 GMT

أصدرت محكمة بداية عمَان، يوم الأحد 21حزيران/يونيو  2009، قراراً دانت فيه الشاعر الأردني الشاب إسلام سمحان بتهمة "الإساءة إلى الأديان وأرباب الشرائع السماوية وإهانة الشعور الديني"، وحكمت عليه بالحبس سنة مع غرامة 10 آلاف دينار أردني، حكماً قابلاً للاستئناف والطعن .

وأوضح سمحان أنه سيستأنف القرار حتى ينال حكم البراءة، لافتاً إلى أنه سيرد على كل من أساء إليه شخصياً "بمزيد من الشعر وكتابة القصائد والأغاني التي تحب الحياة" .

وفي رسالة وجَهها إلى مؤسسة "عيون سمير قصير" قال سمحان "تلقيت خبر إدانتي والحكم بالسجن سنة كاملة مع غرامة 10 آلاف دينار، وأنا أعرف أن ثمة قوى جاهلة ومريضة وظلامية تعمل على قتل الإبداع من خلال قتل المبدع واعتقاله" .

و أصدرت رابطة الكتاب الأردنيين بياناً استنكرت فيه توقيف سمحان وطالبت بالإفراج عنه، مؤكدة أن "محاكمة الشعر تكون بلغة الشعر، والدين بلغة الدين"، والمعلوم أن القرار يُعدُ الاول من نوعه الذي يدين شاعراً ويعاقبه بالحبس .

وكانت دائرة المطبوعات والنشر رفعت في تشرين الاول/ أكتوبر من العام الماضي، دعوى الحق العام ضد سمحان على أثر صدور ديوانه "برشاقة الظل"، معتبرة ان بعض العبارات التي وردت فيه مسيئة إلى الدين الإسلامي، واحتجت تحديداً على عبارات "الشفة السفلى أبهى من وجه إله يرفل بالحكمة"، و"النبي يقرأ فنجان السماء.. فنجان القهوة تقرأه نساء النبي" .

وتعرض سمحان لحملة من قبل جماعة "الإخوان المسلمين" الذين أصدروا بيان تحريض ضده طالبوا فيه الجهات المعنية بمحاكمته ومصادرة ديوانه، وقد تمت مصادرته فعلاً، وسُحب من الأسواق من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية، وكان مدَعي عام عمَان، بكر القرعان، أوقف في حينها سمحان على ذمة التحقيق في القضية أربعة أيام، وأفرج عنه بكفالة ألف دينار.

إن مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" يستنكر الحكم الصادر بحق الشاعر إسلام سمحان، ويعتبره مساً واضحاً بحرية التعبيرعن الرأي وتقييداً للفكر والثقافة، ويطالب السلطة القضائية في المملكة الاردنية الهاشمية بإعادة النظر في الحكم كمقدمة لإلغائه، وتمهيداً لإلغاء القضية والقضايا الاخرى المماثلة.