وأول أمر لنشر الصور التي لم تنشر علنا قط وهي جزء من ملفات تحقيقات للجيش الاميركي كان قد اصدره القاضي ألفن هيلرشتاين في محكمة جزئية أميركية في 2006 بعد ان فحصها وقضى بانها ذات اهمية عامة كبيرة.
وعلق نشر الصور لحين البت في استئناف من وزارة الدفاع الاميركية التي دفعت بان النشر سيعرض جنودا اميركيين للخطر وسينتج عنه اقتحام غير مبرر لخصوصية المحتجزين الذين يظهرون فيها.
ورفضت محكمة الاستئناف الاميركية للدائرة الثانية يوم الاثنين هذه الاعتراضات.
والتقط الصور الاحدى والعشرين افراد خدموا في العراق وافغانستان في مواقع مختلفة. وذكر الحكم ان المعتقلين الذين يظهرون في الصور "يرتدون ملابسهم ولم يجبروا بصفة عامة على اتخاذ اوضاع."
وجاء في الحكم "الصور تبين معاملة مهينة لمعتقلين على ايدي جنود اميركيين في العراق وافغانستان."
ويأتي أمر نشر الصور في اطار قضية لقانون حرية المعلومات التي رفعتها في 2003 جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية بما فيها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية بشأن معاملة المعتقلين في العراق وافغانستان وخليج جوانتانامو.
وقال الاتحاد الاميركي للحريات المدنية في بيان ان الافراج عن الصور سيساعد في ردع انتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل.
وقال المحامي امريت سينغ من الاتحاد في اشارة الى سجن أبو غريب في العراق الذي انتشرت سمعته السيئة في 2004 عندما ظهرت صور لجنود اميركيين وهم يسيئون معاملة معتقلين عراقيين "هذه الصور تبين ان اساءة معاملة السجناء المعتقلين في سجون اميركية في الخارج لم يكن استثناء ولم يكن مقتصرا على ابو غريب."
وقال سينغ "الافراج عنها (الصور) مهم جدا لانهاء سياسة الادارة في التعذيب وردع المزيد من اساءة معاملة السجناء في المستقبل."
ولم يكن لدى متحدثة باسم مكتب النائب العام الاميركي في مانهاتن أي تعقيب. ويمكن للحكومة استئناف الحكم امام المحكمة العليا الاميركية واذا لم تفعل فان الاتحاد الامريكي للحريات المدنية نشر الصور في غضونل اسابيع.
وحتى الآن نشرت أكثر من 100 ألف صفحة من الوثائق الحكومية في اطار القضية.