قضت هيئة محلفين الاثنين ان ناشط سلام بريطانيا اصيب برصاصة في رأسه أطلقها جندي اسرائيلي في قطاع غزة في عام 2003 وهو يصحب أطفالا فلسطينيين الى مكان آمن خلال معركة مسلحة، قد قتل عمدا.
وكان تيسير هايب وهو من الجنود البدو العرب في اسرائيل قد ادين العام الماضي بالقتل الخطأ لقتله توم هرندال (22 عاما) الذي كان يساعد مجموعة من الاطفال على عبور احد الشوارع لتجنب طلقات النيران في رفح بقطاع غزة المحتل.
ورفعت هيئة المحلفين في لندن قرارا بالقتل غير المشروع مع نية القتل.
وفي الاسبوع الماضي قضت هيئة محلفين اخرى بلندن بأن المصور البريطاني جيمس ميلر (34 عاما) قتل على ايدي الجيش الاسرائيلي بعد اصابته برصاصة قاتلة في الرقبة في رفح بعد اسابيع قليلة من مقتل هرندال.
وكان هرندال يرتدي سترة برتقالية فاتحة اللون ليميز نفسه عن المقاتلين وقال والداه ان كبار المسؤولين الاسرائيليين يجب ان يكونوا المسؤولين عن مقتله مؤكدين ان هايب كان كبش فداء لتنفيذه سياسة الجيش الاسرائيلي.
وقالا ان الحكومة البريطانية ملزمة بمتابعة القضية مع السلطات الاسرائيلية بوجب اتفاقيات جنيف.
قال انتوني هرندال للصحفيين "الامر الان على عاتق الحكومة البريطانية التي ينبغي ان تتخذ إجراء... لا المواطنون البريطانيون في اسرائيل في أمان ولا المدنيون المحليون في امان."
وصدر الحكم ضد هايب بالسجن 8 سنوات بعد اعترافه بأنه اطلق النار على هرندل لتخويفه وليس لقتله. وكان هايب في البداية قد ابلغ محققين اسرائيليين انه كان يطلق النار فقط على مسلحين فلسطينيين.
وقرر الجيش الاسرائيلي في البداية عدم المضي في توجيه الاتهام لهايب لعدم وجود أدلة قوية لكنه غير رأيه بعد سفر والدي هرندال الى اسرائيل للضغط على مسؤولين هناك.
وتوصل قضاة اسرائيليون الى ان هايب كان قناصا مدربا مزودا بمنظار تلسكوبي في بندقيته وكان امامه خط رؤية واضح لإطلاق النار تجاه هرندال.