قررت المحكمة الجنائية العراقية الخاصة "ايقاف الاجراءات القانونية" ضد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في اطار قضية حملات الانفال التي استهدفت الاكراد عام 1988، وذلك لثبوت "وفاته" اثر اعدامه الاسبوع الماضي.
وتلا رئيس المحكمة القرار في مستهل الجلسة التي عقدت الاثنين وتركزت فيها الانظار على المقعد الخالي لصدام في قفص الاتهام.
وبعد تسعة ايام على اعدام صدام حسين يعود ابن عمه "علي الكيماوي" حسن المجيد وستة اخرين من مسؤولي حزب البعث الى هذه المحكمة.
ويأسف اكراد كثيرون لان المشتبه به الرئيسي لن يواجه العدالة على دوره في حملة الانقال ضدهم بفضل محاكمة جرت في وقت سابق على جرائم ارتكبت في حق الانسانية بقتل شيعة ولكنهم يأملون بأن يلقى الاخرون نفس مصيره.
هيومن رايتس
ورأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاثنين ان موقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتجاهله الانتقادات حول اعدام صدام حسين يذكر بالانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق.
وقالت المنظمة في بيان ان "موقف المالكي يذكر بموقف النظام السابق وانتهاكاته لحقوق الانسان التي مارسها بوحشية".
وتأتي ملاحظات المنظمة ردا على كلمة المالكي في ذكرى تاسيس الجيش العراقي السبت حيث قال ان "اعدام الطاغية لم يكن قرارا سياسيا (...) وتم تنفيذ الحكم القضائي بعد محاكمة نزيهة وعادلة لم يكن يستحقها". واضاف المالكي ان اعدام صدام حسين "شأن داخلي يخص الشعب العراقي وحده".
وتابع بحضور السفير الاميركي زلماي خليل زاد ودبلوماسيين اجانب "نرفض وندين كل التصرفات التي قامت بها بعض الحكومات سواء بشكل رسمي او من خلال وسائل الاعلام المرتبطة بها". وكانت المنظمة طالبت في الماضي الرئيس الراحل بالتوقف عن انتهاك حقوق الانسان.
واعدم صدام حسين شنقا في 30 كانون الاول/ديسمبر بموجب حكم صدرفي الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر اثر ادانته بقتل 148 شيعيا في الدجيل شمال بغداد ردا على هجوم فاشل استهدف موكبه في 1982.
ومازال الجدال مستمرا بشأن الدقائق الاخيرة في حياة صدام والاستفزازات الطائفية التي واجهها من المسؤولين الشيعة وهو على منصة الاعدام وذلك كما ظهر في شريط صور بشكل غير قانوني.
ولم تنته بعد حكومة المالكي تحقيقا في تلك الاهانات والشريط المصور الذي اتهم احد ضباط المحكمة مسؤولا كبيرا بتصويره وأبدى المالكي دفاعا قويا عن عملية الاعدام.
ولكن حكومته تلقت واحدا من اول النداءات العلنية التي يوجهها الامين العام الجديد للامم المتحدة بان كي مون الذي بعث كبير موظفيه برسالة الى بغداد حثها فيها على "ضبط النفس " في استخدام عقوبة الاعدام.
ووصف جوردون براون وزير المالية البريطاني الذي من المرجح ان يصبح رئيس الوزراء المقبل لحليف واشنطن الاساسي في احتلال العراق عملية الاعدام بأنها"مؤسفة"
وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه بلير يعتقد ان الطريقة التي تمت بها عملية الاعدام"خطأ بشكل كامل."
