برأت محكمة امن الدولة في الاردن الاثنين مجموعة من 13 متهما بينهم الملهم الفكري السابق لابو مصعب الزرقاوي ابو محمد المقدسي من تهمة القيام باعمال ارهابية على اهداف اميركية لعدم كفاية الدليل، حسب ما افاد مصدر قضائي.
وقد قضت محكمة امن الدولة في جلسة عقدتها اليوم ببراءة 13 متهما بينهم عصام محمد طاهر العتيبي الملقب بابو محمد المقدسي من تهمة "المؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية" عبر التخطيط لضرب اهداف اميركية ومنها السفارة الاميركية في عمان، بحسب المصدر نفسه.
لكن المحكمة قضت بالسجن لمدد تتراوح بين 15 وسبعة اعوام ونصف العام بحق 11 من المتهمين وذلك بتهمة "حيازة مواد مفرقعة بدون ترخيص قانوني" في حين برأت ابو محمد المقدسي ومتهم اخر لعدم كفاية الدليل.
وقد تم تعديل التهمة الثانية من "حيازة مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع بالاشتراك" الى "حيازة مواد مفرقعة بدون ترخيص قانوني".
ويعتبر المقدسي الذي اسس تنظيم "الموحدون"الملهم الفكري السابق الرئيسي لابو مصعب الزرقاوي اذ تتلمذ على افكاره عندما عاد الى الاردن في بداية التسعينات.
وقد سجن الاثنان عام 1994 بتهم تتعلق بنشاطات هذا التنظيم الى ان اطلق سراحهما مع مجموعة كبيرة في عفو عام في ايار/مايو 1999 لمناسبة تتويج العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
الا ان العلاقة بين الاثنين ساءت في عام 2000 وانفصلا كما يوجه المقدسي باستمرار انتقادات للزرقاوي.
ويحاكم في هذه القضية التي افتتحت في 29 ايلول/سبتمبر 2003 عشرة اردنيين وجاهيا بينهم المقدسي ومحمد الشلبي الملقب بابو سياف والذي يعد من ابرز المتهمين ويحاكم ايضا في قضية الاضطرابات في مدينة معان جنوب البلاد، وقد حكم عليه بالسجن 15 عاما.
ويحاكم في القضية ذاتها ثلاثة سعوديين غيابيا كونهم فارين من وجه العدالة.
وقد حكم على كل من فيصل محمد خلف الخالدي ( 30 عاما) وزهير محمد احمد ملاطس الشديفات (26 عاما) وسامر محمد سرحان الحسبان ( 27 عاما) و محمد خضر ضيف الله زعيم السرحان ( 26 عاما) بالسجن سبعة اعوام ونصف العام بعد تخفيض العقوبة من 15 عاما.
كما حكم على عامر محمد منير فارس السراج الملقب ابو عبيدة ( 34 عاما) بالسجن عشرة اعوام وصالح عوض قطيش العلي ( 31 عاما) بالسجن 12 عاما بعد تخفيض العقوبة من 15 عاما وخفضت العقوبة من عشرة الى ستة اعوام في حق جلاد عطا الله سايج هليبان (28 عاما) في حين حكم على الشلبي بالسجن 15 عاما.
اما السعوديين الثلاثة عيسى هلال الرويلي الملقب ابو حمزة التبوكي، وعبد العزيز عبد الله محمد الطبيب الملقب بابو عبد الله وخالد بدر فهد الفهيد الملقب ابو انس فقد حكمت عليهم المحكمة غيابيا بالسجن 15 عاما.
وبرأت المحكمة الى جانب المقدسي (43 عاما) سعود محمد علي الخلايلة ( 28 عاما) لعدم كفاية الدليل.
والقى المقدسي في قفص الاتهام خطابا الى الحضور قبل انعقاد المحكمة قائلا "بعد سنتين وزيادة، لصقت بنا تهمة لكل ابي يأبى الانبطاح لسياسات واشنطن وتل ابيب، قضينا هذه المدة لا لشيء الا لنصرة الاسلام".
واضاف "نقف بين يديكم اليوم زورا وبهتانا، نريد ان نوصل رسالة قصيرة بعد سنتين: كما ان اخواننا في فلسطين لا يخضعون لارهاب شارون وكذلك اخواننا في العراق لم ينبطحوا لارهاب امريكا، فليعلم اذناب امريكا واسرائيل اننا لن نركع لارهابهم وجبروتهم".
وطلب الشبلي من محاميه ان لا يلتمس من المحكمة اية اسباب تخفيفية له .
وبحسب لائحة الاتهام التي وجهها المدعي العام للمتهمين في اب/اغسطس 2003، فان هؤلاء اتفقوا على "القيام بعمليات عسكرية ضد الامريكان داخل الاردن" واتفقوا على "ان تكون السفارة الاميركية من الاهداف التي سيقومون بتنفيذ العمليات العسكرية ضدها".وتقول اللائحة ان القوى الامنية عثرت في حوزتهم على قذائف ار بي جي ومتفجرات.
وكان المقدسي نفى في افتتاح المحاكمة التهم الموجهة اليه قائلا ان "كل شخص يرفض الهيمنة الاميركية يتهم بالارهاب" وانه تم توقيفه لانه ارسل ابنه الى العراق ليقاتل هناك.