محكمة أمريكية تأمر بإطلاق سراح قطري من معتقل عسكري

تاريخ النشر: 12 يونيو 2007 - 09:32 GMT
وجهت محكمة فيدرالية أمريكية، منقسمة على نفسها صفعة موجعة لسياسات الإدارة الأمريكية المتعلقة باستراتيجية مكافحة الإرهاب، عندما أصدرت حكما ينص على أن إدارة بوش لا يمكنها اعتقال الأشخاص المقيمين بأمريكا لمدة غير معلومة "كمقاتلين أعداء" وبدون توجيه اتهام لهم.

القرار الذي أصدره ثلاثة قضاة تابعين لمحكمة استئناف الدائرة الرابعة الأمريكية التي تتخذ من ريتشموند بفيرجينيا مقرا لها، ينص على أن على الحكومة الأمريكية توجيه تهم لعلي صالح كحلان المعري الذي اعتقل في ديسمبر/كانون الأول عام 2001، وهو مقيم بشكل قانوني والعدو المقاتل الوحيد المشتبه به على الأراضي الأمريكية، وإلا عليها الإفراج عنه من قبضة السلطات العسكرية.

وذكرت لجنة المحكمة أن قانون التكليفات العسكرية الذي وقعه الرئيس جورج بوش ليتحول إلى قانون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لا يجرد علي المعري، من حقوقه الدستورية بالطعن في المدعين عليه بالمحكمة. وقالت القاضية ديانا جيه موتز إن مثل هذا الاعتقال "سيكون له نتائج كارثية على الدستور والبلاد."

من جهتها أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن إدارة الرئيس بوش تنوي مطالبة جلسة المحكمة الدورية الرابعة بالنظر في القضية، وفق أسوشيتد برس. فيما قال وكيل دفاع المعري، جوناثان هافيتز في بيان أن الحكم هو انتصار "للقانون وهزيمة للسلطات التنفيذية الاعتباطية، إنه يؤكد على الحقوق الدستورية للأفراد، مواطنين ومهاجرين في الولايات المتحدة."

إلا أن المحكمة أوضحت أن هذا الحكم لا يعني أنه ينبغي إطلاق سراح المعري. وبدلا من ذلك يمكن مثوله أمام محكمة مدنية ومحاكمته بسبب تهم جنائية.

وتأتي الخطوة ضمن أحدث سلسلة من الأحكام ضد برنامج إدارة الرئيس جورج بوش لمكافحة الإرهاب.

يُشار إلى أن المعري "القطري الأصل" كان اعتقل في سجن انفرادي تابع للبحرية في تشارلستون بجنوب كارولينا منذ يونيو/حزيران من عام 2003، بعد توقيفه في ديسمبر/كانون الأول 2001 في منزله في ولاية إيلينويز بعد انتقاله إليه مع زوجته وأولاده الخمسة قبل يوم من تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001، للتحضير لنيل شهادة جامعية من جامعة "برادلي".

وكان المحققون الفيدراليون عثروا معه على أرقام بطاقات ائتمانية محفوظة في جهاز الكومبيوتر الشخصي، ووجهوا له تهما بتزوير بطاقات الائتمان. وبموجب مزيد من التحقيقات، قالت الحكومة الأمريكية إن عملاء سريين عثروا على أدلة بأن المعري على صلة بتنظيم القاعدة وأنه يشكل تهديدا للأمن القومي.

وحولت السلطات الأمريكية قضية المعري من نظام المحاكمات الجنائية إلى معتقل عسكري.وكان المعري قد نفى مزاعم الحكومة الأمريكية، وسعى لنقض البراهين المقدمة ضده مطالباً بإعادة استنطاق الشهود حيال قضيته.

الجدير بالذكر أن المعري هو حاليا المقيم الشرعي الوحيد في الولايات المتحدة المعتقل "كعدو مقاتل"، وإن كان هناك "عدو مقاتل" آخر وهو المواطن الأمريكي خوسيه باديلا المعتقل منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.