أفادت صحيفة "اللواء" المحلية اللبنانية ان الفريق الجنائي التابع للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمؤلف من عدّة خبراء باشر منذ امس الاحد بتصوير ثلاثي الابعاد لمسرح جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في السان جورج، كما سيقوم الفريق بالاستماع الى شهود وإجراء استجوابات وجمع المعلومات بمواكبة عسكرية وامنية لبنانية· وهو سيستمر في عمله لغاية 29 الشهر الجاري·
وهذا ما أكدته صحيفة "الحياة" التي كشفت عن بدء مهمة الفريق المؤلف من 11 محققاً دولياً الأحد ، وصلوا مطلع الاسبوع الماضي من مكتب المدعي العام في الجريمة القاضي دانيال بلمار الى بيروت.
وتتعلق المهمة بإعادة مسح أقوال الشهود الذين كانوا أدلوا بإفاداتهم أمام لجنة التحقيق الدولية قبل تشكيل المحكمة الدولية، إضافة الى الاستماع الى العشرات من الشهود الجدد.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر مطلعة لمهمة فريق المحققين أنه باشر بإعادة مسح الجرائم الكبرى ذات الطابع السياسي التي حصلت في لبنان بعد اغتيال الحريري وقبلها مشيرةً الى أنّ الفري اتخذ من مقر لجنة التحقيق الدولية التي سبقت تشكيل المحكمة الخاصة، في منطقة "المونتيفردي"، مقراً له.
وأوضحت المصادر عينها في شأن ما تردد من ان فريق المحققين استدعى عدداً من الشهود المنتمين الى أحد الأحزاب للاستماع الى إفاداتهم وتدوين أقوالهم، وقالت ان المحققين لا يستدعون الشهود على أساس انتماءاتهم الحزبية، موضحة ان بينهم العشرات ممن لا ينتمون للأحزاب أو يمتون إليها بصلة.
ولفتت الى ان الاستماع للشهود يتم في مقر المكتب الخاص بالمدعي العام أو في أماكن المدعوين للشهادة بناء لرغباتهم في حال ارتأى هؤلاء عدم التوجه الى "المونتيفردي".
وقالت المصادر إنّ: "فريق المحققين يستدعي في كل مرة العشرات من الشهود القدامى لمطابقة أقوالهم مع ما سبق وأدلوا به في إفاداتهم أمام لجنة التحقيق الدولية" مضيفةً ان الفريق "يسعى في كل مرة الى الاستماع الى هذا الكم من الشهود كوسيلة لحماية الأساسيين بينهم، باعتبار ان تسليط الأضواء على عدد محدود يمكن ان يسمح لمن يدقق في عمل اللجنة ان يتعرف إلى هوية الشاهد الأساس المطلوب للاستماع الى إفادته".
وفي هذا السياق ايضاً أكدت المصادر ان لجنة التحقيق اتبعت في السابق الأسلوب نفسه عندما طلبت من الجهات المعنية لوائح بأسماء الطلاب المسجلين في الجامعات والمعاهد العليا العاملة في لبنان، وتبين لاحقاً انها تود الحصول على معلومات في شأن عدد محدود من الطلاب الجامعيين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.
وأوضحت المصادر ايضاً ان فريق المحققين التابع للمحكمة الدولية طلب من السلطات اللبنانية المختصة الحصول على بصمات للعشرات من اللبنانيين بينما في الواقع كان يريد إجراء مطابقة بين ما لديه من بصمات لعدد من الشهود وتلك التي حصل عليها من السلطات المعنية بغية التدقيق فيها والتأكد من هوية أصحابها.