قال المحققون المصريون، الذين يتابعون حادث تحطّم طائرة “مصر للطيران” في البحر المتوسط اليوم السبت، إنهم يحلّلون ما حصلوا عليه من بيانات، ومنها إشارات أرسلت من الطائرة، لكن من المبكر إصدار أحكام بشأن الحادث.
وأضاف المحققون، في بيان، أنهم يجمعون المعلومات من مختلف المصادر، كوثائق الطائرة، ووثائق طاقمها، ومراقبة الحركة الجوية، والأنظمة الأخرى لإدارة البيانات، بما فى ذلك نظام (إيرمان)، وهو نظام لتحليل بيانات الصيانة، ونظام (أكارس)، وهو نظام إبلاغ وتوصيل اتصالات الطائرة.
وقال البيان “من المبكر جداً إصدار الأحكام، أو الاعتماد في القرار على مصدر وحيد للمعلومات، مثل رسائل (أكارس)، التي هي إشارات أو مؤشرات قد يكون لها أسباب مختلفة، وبالتالي فهي تحتاج إلى المزيد من التحليل”.
وقال محققون فرنسيون السبت إن طائرة الركاب المصرية أرسلت سلسلة إنذارات تفيد برصد دخان على متنها قبل قليل من اختفائها من على شاشات الرادار.
وقال متحدث باسم هيئة سلامة الطيران الفرنسية إن الإشارات لا تفسر سبب انبعاث الدخان أو نشوب حريق في طائرة شركة مصر للطيران التي سقطت في البحر وعلى متنها 66 شخصا أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة.
لكن الإشارات توفر معلومات أولية عما حدث في اللحظات التي سبقت التحطم.
وأفاد مصدر في مجال الطيران بأن نشوب حريق على متن الطائرة يؤدي على الأرجح إلى إرسال إشارات تحذيرية كثيرة إلا أن وقوع انفجار مفاجئ قد لا يؤدي إلى إرسال أي إشارة وذلك رغم أن المسؤولين لم يستبعدوا أي سيناريو بما في ذلك وقوع انفجار.
وقالت مصر إن قواتها البحرية عثرت على أشلاء وحطام ومتعلقات شخصية للركاب طافية فوق سطح البحر على بعد 290 كيلومترا شمالي مدينة الإسكندرية.
ونشر المتحدث العسكري يوم السبت عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك صورا للقطع التي تم انتشالها وتشمل حطاما أزرق عليه اسم شركة مصر للطيران وقماشا من أحد المقاعد وسترة نجاة صفراء اللون.
وسوف يكون تحليل الحطام وانتشال الصندوقين الأسودين ضروريين لتحديد سبب الحادث الذي يمثل ثالث ضربة لقطاع السياحة في مصر منذ أكتوبر تشرين الأول. ومازال القطاع يعاني بسبب الاضطرابات السياسية بعد الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن إسقاط طائرة ركاب روسية بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ في أواخر أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل كل من كانوا فيها وعددهم 224 شخصا. وخطف مصري زعم أنه يرتدي حزاما ناسفا -اتضح أنه مزيف- طائرة تابعة لمصر للطيران في مارس آذار.