قالت كارلا ديل بونتي عضو لجنة تحقيق مستقلة تابعة للامم المتحدة بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان الاخرى في سوريا ان المحققين جمعوا شهادة من ضحايا الحرب الاهلية السورية وموظفين طبيين تشير الى ان مقاتلي المعارضة استخدموا غاز الاعصاب السارين.
وقالت ديل بونتي ان لجنة التحقيق التي تتخذ من جنيف مقرا لها لم تر دليلا بعد على استخدام القوات الحكومية الاسلحة الكيماوية المحظورة بموجب القانون الدولي.
وقالت ديل بونتي في مقابلة تلفزيونية ان "محققينا زاروا الدول المجاورة واجروا مقابلات مع الضحايا والاطباء والمستشفيات الميدانية وطبقا لتقريرهم الاسبوع الماضي والذي اطلعت عليه توجد شكوك قوية وملموسة ولكنها لم تصبح بعد دليلا لا يقبل الجدل على استخدام غاز السارين من الطريقة التي عولج بها الضحايا.
"هذا تم استخدامه من جانب المعارضة .. المقاتلين.. وليس من قبل السلطات الحكومية."
ولم تعط ديل بونتي تفاصيل بشأن متى واين استخدم السارين.
ويجري التحقيق في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان الاخرى بشكل منفصل عن تحقيق في الاستخدام المزعوم للاسلحة الكيماوية في سوريا حث عليه الامين العام للامم المتحدة بان جي مون وتوقف منذ ذلك الوقت.
وتتبادل حكومة الرئيس بشار الاسد ومقاتلو المعارضة الاتهامات بشن ثلاث هجمات بالاسلحة الكيماوية احداها قرب حلب والاخرى قرب دمشق وكلاهما في مارس اذار والاخرى في حمص في ديسمبر كانون الاول.
وقالت الولايات المتحدة ان لديها "درجات متفاوتة من الثقة" في ان نظام الحكم السوري استخدم غاز السارين ضد شعبه.
واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما العام الماضي ان الاسد سيكون قد تجاوز "خطا احمر" اذا استخدم او نشر اسلحة كيماوية.
تركيا تحقق
وبدأت السلطات التركية تخضع لاجئين سوريين على اراضيها اصيبوا في المعارك في بلادهم لفحوصات دم للتحقق مما اذا كانوا ضحايا اسلحة كيميائية على ما افاد مصدر مطلع الاثنين.
وصرح مصدر صحي رفض الكشف عن اسمه لفرانس برس “تم اخذ عينات من جرحى اصيبوا في سوريا ونقلوا الى تركيا”.
واوضح ان نتائج فحص العينات التي اخذها اطباء اتراك على الحدود السورية ثم ارسلت الى مختبر في انقرة لم تعرف بعد.
وافاد مصدر محلي في جنوب شرق تركيا على الحدود السورية عن “معلومات غير مؤكدة حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا” من طرف جيش الرئيس السوري بشار الاسد او المعارضة المسلحة مضيفا ان السلطات المحلية اتخذت اجراءات على ضوء هذه المعلومات.
في الاسبوع الفائت وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما باعادة تقييم “الخيارات” الاميركية حول سوريا في حال اثبات استخدام دمشق اسلحة كيميائية. غير انه حذر من اي قرار يتخذ كرد فعل من دون حيازة “جميع العناصر”.
وتحدثت الولايات المتحدة للمرة الاولى الاسبوع الفائت عن مؤشرات الى استخدام محدود للنظام السوري لغاز السارين.