زعم المسلح الذي احتجز رهائن لأكثر من خمس ساعات الجمعة في مقر الحملة الانتخابية لمرشحة الرئاسة الأمريكية، السيناتور هيلاري كلينتون، أنه تعرض للاغتصاب من قبل راعي أبرشية، وذلك خلال قضية رفعت في العام 2002.
وكان المسلح البالغ من العمر 46 عاماً، ويدعى ليلاند آيزنبيرغ، قد توجه إلى مكتب كلينتون، مع ما يزعم أنه قنبلة مثبتة إلى صدره، وتبين لاحقاً أنها أداة لإنارة الطرق مثبت فيها بأنبوب للتثبيت، بحسب ما أفادت الشرطة.
وبعد خمس ساعات على الاحتجاز، أطلق آيزنبيرغ سراح الرهائن الخمسة، وبينهم طفل صغير، دون أن يصاب أي منهم بأذى، واستسلم للشرطة.
وقبل استسلامه، اشتكى آيزنبيرغ من عدم قدرته على الحصول على العلاج يتعلق بصحته العقلية.
وكانت شرطة مدينة روتشستر في ولاية نيو هامبشاير، قد أكدت الجمعة أن رجلاً مسلحاً بقنبلة على الأرجح، اقتحم المقر الرئيسي لإدارة حملة كلينتون لسباق الرئاسة الأمريكية، واحتجز رهينتين.
وأكد الرائد مايكل هامبروك المسؤول عن شرطة الولاية لمحطة تلفزيون WMUR-TV أن الرجل اقتحم المقر قرابة الساعة الواحدة ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي، فيما يقول مسؤولون يشرفون على حملة كلينتون إن شخصين يعتقد بوجودهما داخل المكتب ساعة الحادث.
أما السيناتور كلينتون فتأكد وجودها في العاصمة واشنطن حيث كانت ستلقي كلمة في مؤتمر للحزب الديمقراطي، غير أن الوضع الناشئ ألغى هذه الخطط.
وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية هاوارد دين "للأسف كما يعرف البعض منكم، هناك احتجاز رهائن في نيو هامبشاير..."
وقال إن التفاصيل مازالت غامضة في الوقت الراهن، لكن "بالتأكيد فإن السيناتور كلينتون تتعاطى حاليا مع هذه المشكلة الصعبة ولن تكون قادرة على الانضمام لنا اليوم."
وكان التلفزيون الذي يبث من بوسطن، قد نقل على موقعه الإلكتروني أن الشرطة طوقت مداخل المنطقة وأغلقت مدرسة "القديسة آليزابيث سيتون" كما أخلت المباني المحيطة من السكان.
يشار أن آيزنبيرغ كان قد رفع قضية في سبتمبر/أيلول عام 2002 ضد راعي أبرشية بوسطن، القس بيرنارد لو، الذي استقال من منصبه الديني في العام نفسه إثر ضجة عامة.
ووفقاً للقضية، توجه أيزنبيرغ، الذي كان في الحادية والعشرين من عمره، والذي كان "مشرداً ويعيش في سيارات مهجورة في مكب للسيارات في آير بماساشوستيس، إلى كنيسة كاترينا للروم الكاثوليك في "ويست وود"، بحثاً عن مأوى ودعم.
وقدم له القس المأوى، بعد أن تم تعيينه بوظيفة "صباغ" وأعطي غرفة في الكنيسة إلى حين تمكنه من الوقوف على قدميه.
وبموجب الدعوى، فإن القس كان يعرض عليه مواد إباحية، ويتحرش به.
وفي إحدى المرات، التقطه القس من الشارع بعد أن عثر عليه وهو مخمور وأركبه سيارته وأخذه إلى غرفته، وبعد أن أفاق في اليوم التالي، اكتشف آيزنبيرغ أنه تعرض للاغتصاب.
وتشير أوراق القضية إلى أنه حاول الانتحار بعد نحو أسبوع من هذه الحادثة، وذلك بمحاولة القفز من على جسر المدينة، وأنه تم تحويله لتلقي العلاج النفسي والمراقبة.