تقدم محام سوري بطلب لترشيح نفسه الى الانتخابات الرئاسية في مواجهة بشار الأسد، وذلك في سابقة هي الاولى منذ سيطرة عائلة الاسد على حزب البعث الحاكم قبل نحو اربعة عقود.
واعلن المحامي عبدالله الخليل وهو من محافظة الرقة في شرق سوريا، رغبته في الترشح عبر رسالة وجهها مؤخرا الى القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم.
وقال في الرسالة "اتقدم بطلبي هذا المتضمن الترشح لإشغال منصب رئاسة الجمهورية العربية السورية للفترة القادمة، راجيا احالة الطلب الي مجلس الشعب السوري ليصار الي اصدار ما يلزم من قوانين وتعليمات تتعلق بانتخاب رئاسة الجمهورية".
وجرت العادة منذ تولي الرئيس الراحل حافظ الاسد مقاليد الحكم اواخر السيتينات على ن يتم اختيار الرئيس عبر استفتاء وليس من خلال الانتخابات.
وحظي حافظ الاسد في اخر عملية استفتاء على رئاسة ابدية قبل ان يخلفه ابنه بشار عبر استفتاء اجري عام 2000 وخوله الحكم لولاية مدتها سبع سنوات.
لكن المحامي الخليل استند الى مواد في الدستور ومواثيق وقعتها سوريا للتاكيد على انه ليس هناك ما يمنع من ان يتم اختيار الرئيس عبر الانتخاب.
وقال في رسالته "سبق ان طالبت بأن يكون التنافس علي منصب رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب وليس الإستفتاء..وجددت هذا الطلب بتاريخ 15/3/ 2007 وقمت بتسليم هذا الطلب الي السيد وزير العدل".
واضاف "واستنادا الي ذلك انتظرت الاعلان لقبول طلبات الترشح سواء عن طريق القيادة القطرية او لجنة خاصة. الا انني فوجئت بترشيح رئيس الجمهورية الدكتور بشار الاسد كمرشح وحيد وعدم الاعلان (عن طلبي)".
وقد تسلم الأسد الاحد الماضي من مجلس الشعب قرار الموافقة على ترشيحه لولاية ثانية وعرضه على الشعب للاستفتاء في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وقوبل هذا الترشح بشيء من التندر من قبل بعض الناشطين السوريين، في حين أيد قسم آخر طلب المحامي الخليل، واعتبروه سابقة في تاريخ سوريا تستحق التوقف.
ومن جهته، رأى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه السابقة ستحدث ارباكا للقيادة السورية، وقد يترتب عليها اجراءات تجاه السيد الخليل يصعب التنبؤ بها الآن.
كما رأى انها ستخلق اشكالية قانونية فيما لو احيل الأمر الي لجنة قضائية مختصة، هي في العادة من اختصاص المحاكم الدستورية في العالم.