قال محامي المغربي عبد الله تبارك ان التقارير التي ذكرت ان موكله كان الحارس الشخصي لاسامة بن لادن، ملفقة.
وتم اعتقال تبارك في افغانستان في اواخر عام 2001 اثناء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان الحاكمة انذاك.
وكان تبارك أحد المغاربة الذين تم تسليمهم للسلطات في الرباط في اب/اغسطس بعد ان تم احتجازهم أكثر من عامين ونصف العام دون اتهام في خليج جوانتانامو بقاعدة امريكية في كوبا.
وقال المحامي عبد الفتاح زهراش لرويترز "ملف موكلي خال وليس لديهم ما يتهمونه به."
واضاف "فيما يتعلق بأنه كان الحارس الشخصي لابن لادن وانه ساعده على الهرب فهذا ملفق من جانب وكالات المخابرات الاميركية."
وتشمل الاتهامات الموجهة الى تبارك وأربعة رجال اخرين هم ابراهيم بن شقرون ورضوان الشقوري ومحمد مازوز ومحمد أوزار "الانتماء الى تنظيم اجرامي أو مساعدته بهدف ارتكاب أعمال ارهابية."
وقال زهراش ان تبارك وهو سائق حافلة سابق في الدار البيضاء عمل مع ابن لادن في السودان في التسعينات في مزارع ومناجم للاحجار الكريمة مملوكة لاسامة بن لادن.
ولم يوضح الطبيعة الدقيقة لعلاقة موكله مع ابن لادن ونوع العمل الذي كان يقوم به في المزارع أو المناجم.
واضاف "كانت تجمعه به علاقة عمل في افغانستان والسودان." وتساءل "هل تعتبر هذه جريمة."
ومن المتوقع ان تبدأ محاكمة تبارك والاربعة الاخرين الاثنين. ومثل تبارك والاربعة الاخرون بالفعل امام قاضي التحقيق وكانت اخر مرة في السادس من كانون الاول/ديسمبر.
وقال زهراش الذي يدافع ايضا عن مازوز انه أيا كانت الاتهامات الموجهة الى الرجال الخمسة فانها لم تقع في المغرب واعادتهم الى بلادهم مسألة غير قانونية ولم يقدموا على الاطلاق على "تشكيل تنظيم اجرامي" لانهم لم يلتقوا معا سوى في السجن في غوانتانامو.
وانتقد المحام والحقوقي المغربي زهراش الطريقة التي تم بها تسليم تبارك واربعة اخرين من المغاربة كانوا في غوانتنامو.
وقال" لم يتم تسليمهم طبقا لمقتضيات القانون الدولي ... ليس هناك اية معطيات تبين على أي اساس تم استقدامهم من غوانتنامو الى المغرب."
واضاف "يوجد في محضر الضبطية القضائية ان ترحيلهم من غوانتنامو الى المغرب في اطار التعاون لمكافحة الارهاب لكن هذا التعاون الثنائي يجب ان يكون منصوصا عليه في القانون."
وقال "هذه معضلة مطروحة دستوريا في المغرب بأن تسبق الاتفاقيات على القانون المحلي."
وعقدت جلسة تمهيدية في السادس من كانون الاول/ديسمبر الحالي استمعت فيها هيئة المحكمة الى طلبات دفاع المغاربة الخمسة تمثلت بالاساس في اطلاق سراحهم وفصل ملفاتهم "باعتبار انهم لم يتعرفوا على بعض الا في غوانتانامو" واجراء فحوص طبية عليهم بعد ان قال دفاعهم انهم "تعرضوا لتعذيب فظيع."
واكتسبت قضية تبارك (49 عاما) أهمية بعد ان نقلت وسائل الاعلام الاميركية عن مذكرات وزارة الخارجية الاميركية قولها انه كان الحارس الشخصي لابن لادن.
كما اتهمت السلطات الاميركية تبارك بانه سهل عملية هروب ابن لادن في افغانستان عقب الغارات الاميركية عبر هاتف نقال التقطته الاقمار الصناعية الاميركية مما اسفر عن اعتقال تبارك.
وقال زهراش "ان الاجهزة الامنية السرية الامريكية ومتعاونيها الصقت به تهمة الحارس الشخصي لابن لادن لانه من مصلحتها ان تخبئ الجرائم التي ارتكبتها خاصة بعد قرار المحكمة العليا الامريكية ان معتقلي غوانتانامو لا يجب ان يحاكموا في الولايات المتحدة لان وضعيتهم تتنافى مع اتفاقيات جنيف الاربع."
واضاف زهراش في حوار مع رويترز مساء الخميس "من هنا اخذوا يطلقون سراح المعتقلين بمن فيهم من ينحدر من الدول الاوروبية او يحمل جنسيات اوروبية."
وقال زهراش ان تبارك "ذكر انه تعرف على بن لادن واشتغل معه في ضيعاته ومناجمه في السودان فقط ولم يكن حارسا شخصيا له."
وقال زهراش "في تقديري هذه المعلومات اختلقتها الولايات المتحدة الامريكية .. لو كان فعلا حارسا شخصيا لابن لادن لما سلمته الولايات المتحدة الامريكية الى السلطات المغربية."
لكن مصدرا أمنيا غربيا رد على ذلك بقوله "اذا كان الاميركيون سمحوا له بالذهاب فان ذلك لانه لم يعد يخدم أي هدف."
وقال زهراش انه ليس متفائلا بشأن نتيجة محاكمة قد تستمر يوما واحدا أو يومين أو ثلاثة اسابيع.
وبعد الهجمات الانتحارية التي وقعت في الدار البيضاء في ايار/مايو 2003 والتي قتل فيها 45 شخصا بينهم 12 من المهاجمين أصدر المغرب تشريعات شاملة لمكافحة الارهاب.
وسجن أكثر من 1000 شخص في اتهامات تتعلق بالارهاب منذ ذلك الحين بعد ما وصفته منظمات دولية لحقوق الانسان بأنه محاكمات تشوبها اخطاء واعترافات انتزعت في بعض الاحيان من خلال التعذيب.
وانحاز المغرب وهو من أقوى حلفاء واشنطن في العالم العربي الى الولايات المتحدة في حربها العالمية ضد الارهاب.
وقال زهراش انه من المعتقد ان نحو 12 مغربيا أو 13 أو 15 مازالوا محتجزين في غوانتانامو.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)