محامي حسام أبو صفية يكشف تفاصيل صادمة عن ظروف اعتقاله

تاريخ النشر: 08 يونيو 2026 - 07:29 GMT
-

كشف محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية عن تدهور أوضاع موكله الصحية والإنسانية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أنه يواجه ظروف اعتقال قاسية تشمل التقييد المستمر والحرمان من العلاج والغذاء الكافي.

وأوضح المحامي ناصر عودة أن آخر زيارة قانونية أجراها لأبو صفية كانت في 26 مايو/أيار الماضي، قبل أن تنقله سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الثالث من يونيو/حزيران إلى العزل الانفرادي داخل سجن نفحة، بعد فترة احتجاز في سجن النقب.

وأشار إلى أن الطبيب الفلسطيني ما زال مكبل اليدين والقدمين بشكل دائم، ويعاني نقصا في المياه الصالحة للشرب والغذاء والرعاية الطبية، رغم إصابته بأمراض مزمنة تستوجب متابعة صحية مستمرة.

وأضاف أن الزيارة جرت في غرفة مراقبة بالكاميرات ومن خلف حاجز زجاجي، حيث تم التواصل عبر الهاتف وتحت رقابة مباشرة من حراس السجن، الأمر الذي حدّ من قدرة أبو صفية على الحديث بحرية عن ظروف احتجازه خشية التعرض لإجراءات عقابية أو انتقامية.

وأكد المحامي أن موكله تعرض لاعتداءات جسدية وتنكيل خلال نقله إلى سجن النقب في فبراير/شباط الماضي، مشيرا إلى أنه لا يزال يعاني آلاما حادة في الظهر والرقبة نتيجة تلك الاعتداءات.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحامها مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى في خضم الحرب على القطاع.

وفي فبراير/شباط 2025، صدر قرار بتحويله إلى الاعتقال بموجب ما يعرف بقانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو قانون يتيح لسلطات الاحتلال احتجاز الأشخاص لفترات طويلة دون توجيه اتهامات رسمية أو عرض أدلة كافية أمام القضاء.

وكشف عودة أن طاقم الدفاع القانوني تقدم باستئناف أمام المحكمة العليا التابعة للاحتلال الإسرائيلي للطعن في استمرار احتجازه بموجب هذا القانون، على أن تنظر المحكمة في القضية خلال جلسة مقررة في العاشر من الشهر الجاري.

من جهتها، حمّلت عائلة أبو صفية سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، معتبرة أن قرار عزله انفراديا يمثل تصعيدا جديدا في سلسلة الإجراءات العقابية المتخذة بحقه.

وتشير تقارير حقوقية وطبية إلى أن الطبيب الفلسطيني يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى إصابته بمرض الجرب نتيجة ظروف الاحتجاز، بينما فقد نحو 25 كيلوغراما من وزنه بسبب سوء التغذية والإهمال الطبي.

وفي ظل تزايد المخاوف بشأن وضعه الصحي، دعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدد من المؤسسات الحقوقية والطبية الدولية إلى ضمان سلامته وتأمين الرعاية الصحية اللازمة له.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه تقارير حقوقية وجود آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات بتعرضهم للاعتداءات الجنسية والتجويع والإهمال الطبي وسوء المعاملة.