واستندت المحامية مي الخنسا، المعروفة بتعاطفها مع حزب الله في ادعائها إلى تصريح سيسون خلال تقديمها شهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي، الذي أشارت فيه إلى أن حزب الله و"غيره من التنظيمات غير الشرعية المسلحة تواصل تهديد السلام وأمن الشعب اللبناني وجيرانه في انتهاك لقرارات مجلس الأمن."
وذلك بالإضافة إلى تصريحها الذي قالت فيه إن "شبكة الاتصالات (السلكية) التي يقيمها حزب الله وشبكة الرصد في المطار فجرتا الأزمة الأخيرة، ولا تزالان تثيران قلق الولايات المتحدة."
وتحدثت الخنسا في دعواها عن سيسون قائلة "هذه السفيرة التي لم تشاهد كيف ساهم المجرمون في الإدارة الأمريكية بذبح أطفالنا ونسائنا، فكان رئيسها على رأس المعتدين، ولا ننسى دور رايس والتي كانت طوال فترة عملها في لبنان، تتنقل بين مكان وآخر، متدخلة بكل صغيرة وكبيرة خلافا لاتفاقية فيينا" الخاصة بالتمثيل الدبلوماسي.
وأضافت: "كل المسائل الرسمية المعهود بحثها لبعثة الدولة المعتمدة مع الدولة المعتمد لديها يجب أن تبحث مع وزارة خارجية الدولة المعتمد لديها، عن طريقها، أو مع أي وزارة متفق عليها، ويجب ألا تستعمل مباني البعثة في أغراض تتنافى مع أعمالها التي ذكرت في هذه الاتفاقية أو مع قواعد القانون الدولي العام،" وفقاً للوكالة اللبنانية للأنباء.
واتهمت المحامية اللبنانية السفيرة الأمريكية في بيروت بأنها تدخلت سابقا بكل صغيرة وكبيرة بهدف "الاعتداء على الدستور اللبنانية وإشعال الفتنة الطائفية" وأنها قامت بتسليح فئة على فئة ونالت من هيبة الدولة ومن الشعور القومي.
يذكر أن تاريخ الخنسا المهني شهد العديد من الدعاوى المماثلة، إذ سبق لها القيام بخطوة مماثلة في بيروت ضد رؤوساء وزراء إسرائيل، وفي مقدمتهم أرييل شارون وشيمون بيريس وبنيامين نتنياهو وأيهود باراك بجرائم "تهجير واغتصاب الأرض وتدبير المؤامرات."
وزودت القضاء آنذاك بعناوينهم لإصدار مذكرة توقيف بحقهم، وجرى إبلاغهم بتعليق الطلب على باب قاضي التحقيق، باستثناء شارون الذي بُلغ في آخر محل إقامة معروف له في لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982.
كما تقدمت عام 2003 إخباراً للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، أكدت فيه حق مقاضاة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير، بسبب الحرب في العراق.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)
