اعلن محامو صدام حسين انهم سيقاطعون محاكمته حتى تلبية سلسلة مطالب قدموها عقب مقتل عضو ثالث في فريق الدفاع الذي غاب عدد من اعضائه اضافة الى الرئيس المخلوع عن جلسة الاثنين، التي شهدت تقديم الدفاع مرافعاته النهائية.
وفي بيان صدر بعد ساعات من بدء جلسة المحاكمة قال فريق الدفاع انه سيتوقف عن حضور الجلسات اعتبارا من الاثنين الى أن تُلبى مطالبه.
ومن بين المطالب الستة توفير قدر أكبر من الامن والتحقيق في مقتل المحامي.
وطالب البيان السلطات الاميركية بتوفير الامن المناسب للمحامين العراقيين وأسرهم.
وقتل المحامي خميس العبيدي في بغداد قبل نحو ثلاثة اسابيع من مرافعة الدفاع.
والعبيدي هو ثالث محام من فريق الدفاع عن صدام واعوانه يتم قتله بيد مسلحين منذ بدء المحاكمة في التاسع عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وسبق ان قتل محاميان اخران من فريق الدفاع هما عادل محمد عباس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وسعدون الجنابي في 19 تشرين الاول/اكتوبر.
وكان احد اعضاء هيئة فريق الدفاع اعلن في وقت سابق الاثنين عدم المشاركة في جلسة الاثنين احتجاجا على عدم تحقيق مطالب الفريق وموكليه.
وقال عصام الغزاوي "لن نحضر جلسة اليوم لكننا لسنا مقاطعين بامكانك ان تسمي ذلك كما تشاء".
واضاف "لدينا مطالب بحقوق لموكلينا ولنا لم نحصل عليها بعد".
من جهة اخرى، انتقد فريق الدفاع تعقيب رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق هذا الشهر على المحاكمة قائلا انه يتمنى أن يتم إعدام صدام قريبا ووصفوه بأنه "تدخل سافر" في الشؤون القضائية.
واستؤنفت الاثنين محاكمة صدام حسين في قضية مذبحة قرية الدجيل الشيعية، وذلك في غياب الرئيس المخلوع وابرز المتهمين معه وعدد من المحامين.
وفي هذه الاثناء، كانت جلسة المحاكمة منعقدة في بغداد ودون ان يظهر في قفص الاتهام سوى متهم غير رئيسي عند افتتاح الجلسة، كما تغيب عدد من المحامين.
ويواجه صدام واخوه غير الشقيق برزان التكريتي واعضاء سابقين اخرين في حزب البعث السابق احتمال الحكم عليهم بالاعدام شنقا اذا ثبتت ادانتهم في القضية.
وطالب الادعاء باعدام صدام حسين وثلاثة من كبار معاونيه السابقين لدورهم في حوادث قتل وتعذيب واعدام في اطار هذه القضية.
وبمجرد انتهاء المرافعات الختامية من المقرر ان تؤجل هيئة المحكمة المكونة من خمسة قضاة القضية للتداول واصدار الحكم. وقال مسؤولون مقربون من المحكمة ان الحكم في قضية الدجيل قد يصدر في ايلول/سبتمبر المقبل.
واذا صدر حكم بالاعدام فمن المحتمل ان يؤجل تنفيذه اذا قدمت طعون في الحكم أو لحين الانتهاء من نظر القضايا العديدة التي يرجح ان يحاكم فيها صدام الذي يحتجز في سجن تديره الولايات المتحدة على جرائم ارتكبت في عهده الذي كان السنة يسيطرون خلاله على مقاليد الامور معظمها ضد الشيعة والاكراد الذين يتولون السلطة حاليا.
وسيحاكم صدام وكبار قادة جيشه السابقين في قضية منفصلة في 21 اب/اغسطس المقبل بتهمة الابادة الجماعية فيما يتعلق بمقتل عشرات الالاف من الاكراد العراقيين في عملية عسكرية عام 1988 لاجبارهم على ترك قراهم.
وسيقدم سبعة متهمين منهم على حسن المجيد ابن عم صدام والمعروف باسم "على الكيماوي" للمحاكمة في القضية الجديدة.