اعلن خليل الدليمي، رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، ان الفريق مستعد لحضور جلسة محاكمة الاخير والمقررة في 28 الجاري، اذا استجابت الحكومة لمطالبهم توفير الحماية الملائمة لهم.
وبعد مقتل اثنين من المحامين أعلن الدليمي في أوائل هذا الشهر ان هيئة الدفاع علقت جميع الاتصالات مع المحكمة متهما القضاء بنشر شائعات بان الدفاع يقاطع المحاكمة التي سوف تستأنف يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر كي يتمكن القضاء من تعيين فريق الدفاع الخاص به.
وقال المحامي خليل الدليمي وهو يرأس هيئة الدفاع عن صدام في مكالمة هاتفية من مكان غير معلوم لرويترز "التهديدات زادت وبشكل مبرمج والجانب الامريكي مطلع عليها تفصيلا."
وقتل مسلحون بالرصاص أحد محامي أخي صدام ونائب الرئيس السابق وجرحوا آخر في بغداد يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر. وقُتل محام آخر للدفاع يوم 20 تشرين الاول/اكتوبر.
وقال الدليمي ان الحكومة ينبغي ان تتفاوض معهم حول خطة أمنية دقيقة أعدوها وقال انها ستحمي المحامين وعائلاتهم والشهود.
وتقول الحكومة العراقية ان محامي الدفاع رفضوا مرارا عروضا بحماية الشرطة قدمت قبل بدء المحاكمة ورفضوا عرضا بتوفير منازل آمنة داخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد بعد حادث القتل الاول.
وقال الدليمي ان التهديدات المتزايدة بالقتل جعلت من الصعب على فريق الدفاع ان يزور موكليه او يقوم باعداد قضيتهم من اجل الجلسة المقبلة.
وقال الدليمي "لم نستطع أمنيا ان نزور موكلينا الذين هم في أمس الحاجة لزيارتنا... لم نعلن مقاطعتنا وانما تم تعليق العمل مع المحكمة حفاظا على ارواح زملائنا المحامين وضعنا عدة شروط جميعها تؤمن حياة المحامين والشهود."
وقال الدليمي "لم نقاطع المحكمة ومهيئين للمشاركة والحضور اذا ما تم منحنا فرصة الحماية والاتفاق على بعض الشروط التي تصب في خانة الحماية."
وقال الدليمي ان اكتشاف حجرة سرية تم تعذيب فيها بعض المعتقلين هي برهان على ان ميليشيات الموت والتي تستهدف رجالات النظام السابق هي وراء مقتل محاميي الدفاع مضيفا انها خلقت جوا من الخوف والقلق. وقال المحامي "هناك تصعيد للمخابرات الايرانية والميليشيات التابعة رأيناها في زنازين التعذيب... هم المسؤولون عن قتل زملائنا."
وقالت الحكومة العراقية انها ستحقق في اكتشاف 173 عراقيا الاسبوع الماضي عذبوا في قبو تابع لوزارة الداخلية ويعانون من سوء التغذية وظهرت على بعضهم علامات التعذيب ومن بينهم مراهقون.
وتابع الدليمي ان الدفاع لم يعلن مقاطعة المحاكمة وانما تعليق عمله مع المحكمة من اجل الحفاظ على حياة أعضاء الفريق. وتابع ان القضاء يريد اظهار انها مقاطعة حتى يتمكن من الدفع بمحامين جدد.
ومن المقرر ان تستأنف محاكمة صدام في جرائم ضد الانسانيةالتي بدأت يوم 19 تشرين الاول/اكتوبر يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويواجه الزعيم المخلوع وسبعة من مساعديه بقتل 148 رجلا بعد محاولة لاغتيال صدام في عام 1982.
وقال الدليمي ان التهديدات ضد المحامين ازدادت كثافة في الأيام الأخيرة. واضاف ان التهديدات ضدهم زادت بشكل منظم وتم ابلاغ الامريكيين بشكل كامل ومفصل بشأنها.
واضاف "المدة الممنوحة لنا لاعداد لوائح الدفاع والاتصال في الشهود لم نستطع ان نحقق اي منها بسبب التهديدات. اتصلنا ببعض الشهود وامتنعوا امتناعا مطلقا عن الحضور خوفا على حياتهم واذا تمت الحماية لهم سيتم حضورهم."