محاكمة 4 شرطيين اغتصبوا عجوزا تركمانية واحالة ملف صابرين الجنابي للقضاء

تاريخ النشر: 22 فبراير 2007 - 06:59 GMT

اعلن قائمقام مدينة تلعفر احالة 4 شرطيين الى القضاء لتورطهم في اغتصاب عجوز تركمانية عراقية، فيما افاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية ان قاضيا مختصا تسلم الخميس الملف المتعلق بتهمة اغتصاب صابرين الجنابي.

وقال العميد نجم عبد الله الجبوري قائمقام مدينة تلعفر شمال العراق ان "شكوى وردتنا من المواطنة واجدة محمد امين تؤكد فيها ان اربعة جنود وضابطا دخلوا عليها البيت قبل عدة ايام وقاموا باغتصابها".

واضاف ان "احد الجنود اعترض وحاول سحب سلاحه لقتل الاخرين ولكنه لم يتمكن وحدث الاغتصاب".

واوضح ان المرأة في العقد الخامس من عمرها وهي ام لاحد عشر ابنا وابنة.

واكد العميد الجبوري ان لجنة للتحقيق في الحادث شكلت برئاسة اللواء خورشيد سليم وقررت اليوم توجيه الاتهام الى ثلاثة جنود وضابط بالاغتصاب واحالتهم الى القضاء.

وأضاف أن الجنود اعترفوا باغتصاب المرأة وهي أم 11 ابنا وتنتمي للاقلية التركمانية في العراق اثناء مداهمة قبل عشرة أيام وهم ينتظرون تقديمهم للمحاكمة.

وأكد ضابط كبير في الجيش العراقي طلب عدم كشف عن هويته اعتقال الضابط والجنود الثلاثة.

وكانت قناة الجزيرة التلفزيونية أذاعت ليل الاربعاء شريط فيديو للمرأة التي كانت ترتدي نقابا أسود لا يظهر سوى عينيها.

وقال المرأة التي عرفت نفسها باسم واجدة محمد أمين ان مجموعة من الجنود اقتحموا بيتها وسألوها عما اذا كانت تعرف شيئا عن مخابيء "ارهابيين".

وقالت ان الجنود سألوها عن بعض الاشخاص وأنها أقسمت أنها لا تعرفهم. وأضافت أنهم هددوها بالقتل وطلبوا منها توديع أطفالها.

وأضافت أن الضابط قامت بتصوير الاغتصاب بهاتفه المحمول على ما يبدو. وعندما سئلت لماذا لم تتقدم ببلاغ في وقت سابق ردت متسائلة عمن تتقدم له بالشكوى وقالت ان البلدة تشبه السجن.

ويغلب على سكان تلعفر التركمان العرق الذين يتحدثون التركية والمنقسمين دينيا بين شيعة وسنة. ويشكو بعض السنة هناك من أن قدوم قوات الامن العراقية التي يهيمن عليها الشيعة أدى الى اضطهاد وتمييز.

ولم تذكر أمين ان كان الذين اعتدوا عليها من السنة أم الشيعة لكن الاتهامات التي تتسم بحساسية سياسية وثقافية تشكل صداعا للحكومة العراقية التي اتهمت "أطرافا مجهولة" بالسعي الى التشكيك في حملة أمنية كبيرة في بغداد.

وقال بيان لجماعة دولة العراق الاسلامية بموقع على الانترنت تستخدمه الجماعات السنية المسلحة في العراق ان الجماعة لن تقف مكتوفة الايدي في وجه هذه الانتهاكات ضد "أهلنا" وهددت "برد مزلزل".

وقال عضو في حزب الجبهة التركمانية أكبر حزب سياسي للتركمان في العراق ان زعماء عشائر محليين هم الذين أعدوا شريط الفيديو الذي ظهرت فيه أمين للضغط على الحكومة كي تتخذ اجراء ضد الجيش الذي اتهمه باستهداف السنة.

وقال "هذا هجوم طائفي يستهدف طرد السنة من تلعفر".

ملف صابرين

وفي غضون ذلك، افاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية ان قاضيا مختصا تسلم الخميس الملف المتعلق بتهمة اغتصاب صابرين الجنابي.

وقال مكتب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية في بيان الخميس ان قاضيا عراقيا مختصا تسلم "اليوم الخميس نسخة من التقرير المختبري النهائي الصادر عن مستشفى ابن سينا وهو تقرير سري ليس للنشر بهدف المحافظة على مجرى التحقيق وسمعة المدعية".

وكانت صابرين الجنابي قالت قبل ايام ان عددا من افراد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية العراقية قد اعتدوا عليها واغتصبوها بالقوة. وانكرت الحكومة العراقية الحادثة لكن اطرافا سياسية وغير سياسية محلية ودولية طالبت السلطات العراقية بإجراء تحقيق لكشف ملابسات الواقعة.

وقال البيان الصادر عن مكتب الهاشمي ان مكتب حقوق الانسان في مكتب رئيس الجمهورية قام وبالتنسيق مع رئيس الوزراء نوري المالكي بمهمة "الاشراف على التحقيق الابتدائي الذي قام به اللواء حسين كمال وكيل وزارة الداخلية يرافقه فريق عمل متخصص."

واضاف البيان "خلال الايام القليلة الماضية تمت مقابلة المدعية صابرين الجنابي واخذت اقوالها .. كما جرى مصاحبتها الى موقع الحادثة حيث تم الكشف عليه."

واشار البيان الى ان صابرين الجنابي قامت "بتشخيصها للافراد المشتبه بهم حيث صدرت بحقهم مذكرة توقيف وتم التحفظ عليهم وبوشر التحقيق معهم."

وقال البيان "وفي ظل تضارب الافادات من جانب المدعية والمدعي عليهم فان القول الفصل في هذه القضية يترك للقضاء العراقي."

ودعا البيان القوى العراقية الى "عدم تسييس هذه القضية رغم حساسيتها البالغة والتصدي لها كقضية جنائية تتعلق بحقوق الانسان التي لا بد من احترامها بحزم ومحاسبة من ينتهك هذه الحقوق بأقصى العقوبات لتحقيق النجاح المأمول في الخطة الامنية الجاري تنفيذها حاليا".

وظهرت هذه السيدة على قناة الجزيرة واكدت انها اغتصبت ولكن رئيس الوزراء نفى تعرضها للاغتصاب وقرر "تكريم" الضباط الذين وجهت اليهم الاتهاما زيفا "زيفا".

واصدرت رئاسة الوزراء العراقية بيانا اكدت فيه ان نتائج الفحص التي اجرت لهذه السيدة في مستشفى ابن سينا الخاضع لاشراف القوات الاميركية اثبت "عدم وجود اضرار" من شانها اثبات تعرضها للاغتصاب.

وقرر المالكي الاربعاء اقالة رئيس ديوان الوقف السني احمد عبد الغفور السامرائي الذين كان اول من اصدر بيانا يؤكد فيه تعرض صابرين الجنابي للاغتصاب.

وقال السامرائي ان الجنود العراقيين ربما لم يجدوا الوقت لاغتصاب الجنابي ولكنهم "انتهكوا عرضها".

واضاف ان "العديد من السيدات العراقيات اقسمن بالله امامه انهن تعرضن للاغتصاب من قبل جنود عراقيين ولكنهن لا يجرؤن على اعلان ذلك على الملأ حفاظا على كرامتهن".

(البوابة)(مصادر متعددة)