محاكمة 30 معارضا ايرانيا

تاريخ النشر: 31 يوليو 2009 - 03:27 GMT
البوابة
البوابة

أفادت مصادر إيرانية الجمعة أن سلطات الأمن الإيرانية ستبدأ يوم السبت في محاكمة 20 شخصا من هؤلاء الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) إن حوالي 30 شخصا أوقفوا خلال الاضطرابات التي تلت الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/حزيران الماضي مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية تعتزم بدء محاكمة بعضهم يوم غد السبت أمام محكمة ثورية في طهران بتهمة المساس بالأمن القومي.

وأضافت أن هؤلاء المعتقلين شاركوا في أعمال الشغب واتهموا بأنهم تصرفوا بشكل مناهض للأمن القومي وأخلوا بالأمن العام وقاموا بأعمال تخريب، كما أن العديد منهم متهمون أيضا "بإقامة علاقات مع أعداء الله"، على حد قول الوكالة.

وكانت قوات الأمن الإيرانية قد اعتقلت ما يصل إلى آلفي شخص خلال تظاهرات احتجاجية أعقبت فوز الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية وهي التظاهرات التي شكلت اكبر حركة احتجاج شعبية في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقامت السلطات الإيرانية بالإفراج عن غالبية المعتقلين منذ ذلك الحين إلا أنها ما زالت تحتجز نحو 250 شخصا بحسب تقديرات مسؤولين حكوميين.

وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر بريطانية اليوم الجمعة أن ناشطين إيرانيين في لندن قاموا بالمشاركة في تنسيق الاحتجاجات الإيرانية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وقالت صحيفة تليغراف إن اثنين من المعارضين للنظام الإيراني هما السيدة آزادي أسدي ووحيد ساديرغ اللذين يقيمان في لندن قاما بتقديم دعم هام لزعماء المعارضة في طهران خلال الحركة الاحتجاجية الأخيرة.

وأقر ساديرغ بوجود اتصالات بين المعارضة في بريطانيا وناشطين في داخل إيران تتم عبر الحديث المباشر لتجنب وسائل الاتصال الإلكترونية الخاضعة لرقابة السلطات الإيرانية.

وقال إن المعارضة اتفقت على استخدام اللون الأخضر كعامل مميز لها في التظاهرات المختلفة التي تتم في داخل وخارج إيران.

يذكر أن استخدام اللون الأخضر في الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم "الحركة الخضراء" أثار حفيظة العديد من القوى المحسوبة على النظام الإيراني حيث اعتبرت صحيفة كايهان الناطق باسم المحافظين هناك أن استخدام هذا اللون الذي يرمز عادة إلى الإسلام يتضمن أجندة سرية من جانب المعارضة.

وكانت السلطات الإيرانية قد دأبت على اتهام قوى غربية على رأسها بريطانيا والولايات المتحدة بالمسؤولية عن اندلاع الأعمال الاحتجاجية بعد الانتخابات الرئاسية إلا أن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند رفض هذه الاتهامات وقال إنها بدون سند.