انتهت جلسات المحكمة الاجرائية للرئيس العراقي السابق و11 من كبار معاونيه حيث اعتبر صدام المحكمة عملية انتخابية لجورج بوش ورفض التوقيع على لائحة الاتهام الى حين حضور المحامين فيما طالبت الكويت التي غزاها باعدامه
صدام امام قاض عراقي
وانتهت مساء الخميس الجلسات الاجرائية لمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و11 من كبار معاونيه
ورفض الرئيس العراقى السابق صدام حسين عدد من الاتهامات الموجهة اليه ومنها الاعتراف بأنه مذنب في غزو واحتلال الكويت عام 1990م وقال انه رد على كلام لمسؤولين كويتيين قالوا (سنجعل العراقية بـ 10 دنانير في الشارع) واضاف ان الكويت محافظة عراقية وقيامه باحتلالها من أجل شعب العراق
وافادت بعض وسائل الاعلام التى حضرت الجلسة انه تلي على صدام سبعة اتهامات كما تليت عليه حقوقه
وكان صدام قد وصل الى المحكمة على متن طائرة مروحية اميركية في قاعدة عسكرية ونقل في حافلة مدرعة لينقل الى قاعة محكمة مؤقتة
بالقرب من مطار بغداد الدولي
واقتاد حارسان صدام الى داخل المحكمة وأزيلت القيود داخل قاعة المحكمة حيث جلس امام قاض لم توضح التسجيلات وجهه.
ومن المتوقع ان تشمل الاتهامات ضد صدام و11 من كبار معاونيه ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية لكن لم
يعرف حتى الان ما هى الجرائم التي ستوجه لكل منهم
وقال سالم الجلبي وهو محام تدرب في الولايات المتحدة ويرأس المحكمة العراقية الخاصة التي ستحاكم صدام القاضي أعد لائحة اتهام منفصلة لصدام ومعاونيه
ولم يكن مع صدام محامون يمثلونه عندما استدعى الى المحكمة لتوجيه الاتهام رسميا اليه
قال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين امام القاضي العراقي ان المحكمة تمثيلية تهدف الى رفع اسهم بوش قبل الانتخابات.
وقال صدام انه مصر على تسمية نفسه رئيسا للجمهورية العراقية احتراما "لرغبة الشعب الذي اختاره".
ورفض الرئيس العراقي السابق صدام حسين التوقيع على لائحة الاتهام ضده والتي تتضمن سبع تهم، كما دافع عن غزو الكويت في آب/اغسطس 1990، على ما افاد مسؤول كبير في المحكمة الجنائية الخاصة.
ومثل صدام حسين امام المحكمة وهو يرتدي زيا رسميا اسود اللون وقال انه يرفض ان يوقع على لائحة الاتهام ضده طالبا حضور محاميه خلال الجلسة التي استمرت ثلاثين دقيقة.
وعلق صدام حسين فقط على اتهامه بغزو العراق قائلا "الكويت عراقية ولم اقم بغزوها".
واضاف المصدر نفسه ان صدام حسين الذي كان يرتدي قميصا ابيض اللون ولا يضع ربطة عنق ولم يمثل مقيدا امام قاضي التحقيق، "ردد باستمرار انا رئيس جمهورية العراق، انا عراقي".
وقال في معرض سؤاله حول ما اذا كان لديه اقوال "بوش (الرئيس الاميركي جورج بوش) سافل" مضيفا "هذه كلها تمثيلية الغرض منها انتخابات بوش".
وقال المصدر نفسه ان صدام حسين يواجه تهمة "الجرائم ضد الانسانية" في سبع قضايا.
وقال صدام حسين ردا على سؤال حول استخدام الغاز في مدينة حلبجة الكردية "سمعت بذلك ولكن لا اعرف عنه شيئا"
وقد وصل صدام حسين في موكب مؤلف من باص مصفح واربع عربات هامفي وسيارة اسعاف.
وترجل من الباص يحيط به حارسان عراقيان في حين كان ستة آخرون يتولون الحراسة عند مدخل المحكمة.
وقالت مصادر مقربة من المحكمة الجنائية العراقية الخاصة ان صدام حسين متهم بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" في قضايا استخدام الغاز ضد الاكراد في حلبجة (1988) وقمع التمرد الشيعي (1991) والمقابر الجماعية (1991) والحرب ضد ايران (1980-1988) وغزو الكويت (1990-1991).
وكان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اعلن الاربعاء ان القضاء العراقي لديه "وثائق هائلة تدين صدام حسين" بعد انتقال الرئيس العراقي السابق الى سلطة القضاء العراقي.
وقال علاوي في حديث لتلفزيون "العراقية" الذي تموله سلطة التحالف "هناك وثائق هائلة موجودة بحوزتنا تدين صدام وممارساته".
من ناحية اخرى، عبر رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني عن معارضته لانزال عقوبة الاعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين
وقال طالباني في مقابلة نشرتها يوم الخميس صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية ان "صدام حسين هو احد اسوأ المجرمين في العالم ومسؤول عن مقتل ملايين الاشخاص. لقد ارتكب مجازر بحقنا نحن الاكراد واحرق ودمر قرانا (...) لكنني محام وبصفتي كذلك اعتبر انه يجب الا يحكم عليه بالاعدام".
من جهة اخرى اكد طالباني الذي يقوم بزيارة خاصة الى روما ان "العراق الجديد الذي يبنى الان يجب ان يحفظ حقوق الشعب الكردي".
وقال "اذا لم يحترم العراق تعهداته فسيشكل ذلك نهاية الوحدة العراقية".
ومن بين الذين مثلوا، اليوم، أمام المحكمة لسماع لائحة الاتهامات الموجهة اليهم إضافة إلى صدام حسين، نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز وحسن علي المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" لدوره المزعوم في استخدام الغاز السام ضد الأكراد والإيرانيين. وعبدالحمود السكرتير الشخصي لصدام الذي وجهت اليه تهمة المشاركة في عمليات القتل ضد الشيعة في انتفاضة 1991
وقالت تقارير ان الحمود طلب محامين عراقيين هما طلال الفيصل ومالك الحسن واذا سمحت المحكمة بمحامين عرب فانه يطلب المحامي الاردني هاني الخصاونة
وقال شهود عيان إن صدام حسين سمع الاتهامات الموجهة له بوجه شاحب. وقد لوح صدام حسين بأصبعه باتجاه القاضي وقال له: "من أنت؟ وما هي صلاحياتك؟ لماذا أنا هنا أصلا ً؟".
وسُئل صدام خلال الجلسة ما إذا كان يرغب بمن يمثله قضائيًا وإن كان بإمكانه تمويل ذلك بنفسه. الا إن صدام حسين رد على ذلك بشيء من السخرية، قائلاً: "الأميركيون يقولون إن لدي الملايين. كيف إذا لن يكون بإمكاني تمويل الدفاع عن نفسي؟".
وأضاف صدام أن محاكمته لا تهدف إلا لزيادة أسهم الرئيس بوش تمهيدًا للانتخابات الأميركية، وتابع يقول إنه غير مستعد لقول المزيد بدون محاميه
وهذه أول فرصة لصدام، الذي بدا هزيلا، وبعد سبعة أشهر على اعتقاله من قبل القوات الأميركية، للتحدث علنا أمام المحكمة العراقية الخاصة.
الكويت تطالب باعدام صدام
من جهة متصلة، رشحت الكويت الأربعاء مندوبا لتمثيلها في اللجان الفنية في محاكمة صدام حسين معربة عن أملها الحكم باعدام الرئيس العراقي السابق بسبب غزو واحتلال العراق لها عامي 1990 و1991
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قوله " نتمنى ان يقضى عليه لان الذي عمله بالكويت ليس عملا انسانيا بقدر ما هو عمل اجرامي، ولذلك فان ملفاتنا ستوضع بالمحكمة العراقية وسيكون لنا مندوبا في هذا الموضوع."
وقال وزير العدل احمد باقر انه تم اختيار الدكتور محمد بوزبر استاذ القانون بجامعة الكويت لتمثيل الكويت وسيشارك في اللجان الفنية للمحكمة العراقية الخاصة المشكلة لمحاكمة صدام وكبار مساعديه.
ماهر: هناك اهم من المحاكمة
وزير الخارجية المصري، احمد ماهر قال بدوره ان محاكمة الرئيس العراقي السابق موضوع ثانوي اذ ان الاولوية هي لتوفير مستقبل افضل للشعب العراقي.
واضاف ماهر في تصريح له اليوم ان المهم الان ان يخرج الشعب العراقي من هذه المرحلة الصعبة وان تنتهي المتاعب التي يعيشها وان يكون مستقبل الشعب العراقي في الفترة القادمة افضل مما مضى ...
و أكد الوزير ماهر ثبات موقف بلاده من ضرورة أن يسترد الشعب العراقي سيادته الكاملة على أراضيه ويستعيد كامل عافيته ويخرج من المحنة الراهنة التي يمر بها معربا عن أمله في أن يتمتع أبناء العراق بمستقبل أفضل
البيت الابيض
من جهته قال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان اليوم ان مثول الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين امام محكمة عراقية "تعد خطوة مهمة بالنسبة للشعب العراقي". واضاف مكليلان للصحافيين في أول رد فعل اميركي لهذا الحدث ان هذه المحاكمة ستنهي حقبة مظلمة من تاريخ العراق وهي فترة حكم صدام حسين الدموية. ورفض مكليلان التعليق على أي شىء قاله الديكتاتور السابق صدام حسين خلال مثوله امام المحكمة الا انه "انا متأكد بأن صدام سيقول الكثير". وقال ان الرئيس جورج بوش لم يشاهد صور المحاكمة حتى الآن لانشغاله باجتماعات مع مسؤولي ادارته.
العفو الدولية
وقالت منظمة العفو الدولية ان محاكمة رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين ستشكل اختبارا مهما للعراق. وذكرت مديرة المنظمة الدولية الخاصة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان وحرية الراي والتعبير كات الين في حديث لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الاعمال الوحشية التي وقعت في العراق والوحشية التي تعرض لها شعبه "تحتاج الان الى اكثر المحاكمات عدالة لصدام حسين". وطالبت الين الامم المتحدة بالمساعدة على انشاء نظام قضائي فعال في العراق وانشاء لجنة من الخبراء لهذا الغرض.
وكان الوزراء البريطانيون قد اشاروا الى ان الحكومة البريطانية مستعدة لدعم اي اعمال حازمة تقوم بها الحكومة العراقية الانتقالية ضد صدام واعوانه واتباع النظام البائد والمتمردين والارهابيين الذين يسعون لزعزعة استقرار العراق. وقال وزير الخارجية جاك سترو في وقت سابق ان الامر عائد للسلطات العراقية لتحديد ما اذا كانت ستسمح للمحكمة الخاصة بتطبيق عقوبة الاعدام بحق صدام حسين واعوانه ام لا على الرغم من معارضة بريطانيا لتنفيذ العقوبة القصوى. كما المح المتحدث باسم رئاسة الوزراء الى ان بريطانيا ستؤيد لجوء الحكومة العراقية لفرض الاحكام العرفية لاحكام قبضتها على البلاد كما تتجه السلطات الجديدة في بغداد مشيرا الى ان الحكومة الانتقالية حكومة سيادية لها حق تحديد السياسة الامنية التي تعتزم انتهاجها.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)