محاكمة صدام تدخل مرحلتها الاخيرة الاثنين

تاريخ النشر: 09 يوليو 2006 - 11:17 GMT

تدخل محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية مذبحة قرية الدجيل الشيعية في الثمانينات مرحلتها الاخيرة الاثنين مع بدء مرافعات الدفاع.

وعند استئناف المحاكمة امام المحكمة الجنائية العراقية العليا ستفتقد هيئة الدفاع احد اركانها الرئيسيين وهو المحامي خميس العبيدي الذي اختطف وقتل في بغداد في 21 حزيران/يونيو الماضي.

وخلال الجلسة الاخيرة التي عقدت في 19 حزيران/يونيو بعد ثمانية اشهر تماما من بدء المحاكمة طالب المدعي العام جعفر الموسوي بانزال عقوبة الاعدام بصدام الذي اعتبره مسؤولا مسؤولية مباشرة عن مقتل 148 شيعيا خلال "حملة قمع منهجية". وطالب الموسوي بانزال العقوبة ذاتها ببرزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس مخابراته وكذلك بنائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان.

وكانت الحملة ضد قرية الدجيل الشيعية (شمال بغداد) تمت بعد محاولة اغتيال تعرض لها هناك صدام حسين عام 1982. واتخذت هذه الحملة وفق المدعي العام شكل "العقاب الجماعي". وخلال جلسات المحاكمة السابقة ال 35 حاول الادعاء اثبات المسؤولية المباشرة لقادة الدولة انذاك عن المذبحة فيما سعى الدفاع الى وصفها بانها رد فعل طبيعي لمحاولة اغتيال رئيس في السلطة.

وحاول الدفاع ايضا ان يشكك في شرعية المحكمة وان يضفي طابعا سياسيا على المحاكمة.

ويقول الخبراء انه بغياب العبيدي فان هيئة الدفاع خسرت الكثير. ويؤكد نيهال بوتا وهو خبير من منظمة هيومن رايتس ووتش الاميركية يتابع سير المحاكمة ان العبيدي وهو ثالث محام يتم اغتياله منذ بدء المحاكمة "شارك في القضية منذ بدايتها وكان يعرف كل تفاصيلها واغتياله في اللحظة التي يستعد فيها الدفاع لتقديم مرافعته يشكل ضربة قوية له".

وعقب اغتيال العبيدي نظم صدام حسين وبعض المعتقلين معه اضرابا عن الطعام لفترة قصيرة كما تعالت دعوات لحماية اطراف القضية وهي الاولي لصدام وتتضمن الاتهامات الاقل فداحة ضده.

وفي 27 حزيران/يونيو اعلنت المحكمة الجنائية العليا ان الرئيس السابق سيحاكم اعتبارا من 21 اب/اغسطس بتهمة "ابادة" الاكراد في اشارة الى حملة الانفال وهي حملة تهجير قسري للاكراد اسفرت عن مقتل قرابة 100 الف منهم في الثمانينات.

وتحديد تاريخ المحاكمة في قضية الانفال يعني ان المحكمة قد تصدر حكمها في قضية الدجيل قبل بدء المحاكمة الثانية التي تعد بالغة الاهمية بالنسبة للاكراد حتى لو لم تشمل واقعة اطلاق غازات سامة على قرية حلبجة عام 1988 ما ادى الى مقتل قرابة خمسة الاف من سكانها.

وفي هذه الاثناء يتواصل التحقيق في قضية قمع انتفاضة الشيعة في جنوب العراق في العام 1988 بعد هزيمة جيش صدام حسين وطرده من الكويت عام 1991. وما زال خبراء عراقيون واميركيون يواصلون جمع الادلة ضد مسؤولي النظام السابقين وينقبون بصفة خاصة في المقابر الجماعية التي اكتشفت في جنوب البلاد بعد غزو العراق عام 2003. ولم يتحدد بعد موعد بدء المحاكمة في هذه القضية التي تعتبر واحدة من عدة جرائم ضد الانسانية يتهم بارتكابها صدام حسين.