محاضرة البابا بجامعة ريغينسبرج تفوز بجائزة ”كلمة العام

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2006 - 07:44 GMT

فازت يوم الاثنين المحاضرة المثيرة للجدل التي ألقاها البابا بنديكت السادس عشر بجامعة ريغينسبرج الالمانية بجائزة "كلمة العام" التي تمنحها جامعة ألمانية.

وكانت المحاضرة التي ألقاها البابا خلال زيارة لالمانيا في أيلول/ سبتمبر أثارت غضب المسلمين في أنحاء العالم بعدما بدا أنها تربط الاسلام بالعنف. واعتذر البابا مرارا عن أي سوء فهم سببته الكلمة بين المسلمين بعدما أثارت احتجاجات شملت هجمات على كنائس بالشرق الاوسط ومقتل راهبة في الصومال.

ولم يسحب البابا كلامه كما اتهم مسؤولون كاثوليك وسائل الاعلام بتعمد اساءة عرض الكلمة وهي نفس وجهة النظر التي كررتها هيئة مؤتمر الخطابة التابعة لجامعة تويبنجين خلال اعلانها منح الجائزة.

وقالت الهيئة ان "موضوع الكلمة التي أسيء فهمها عمدا هو العلاقة بين العقل والايمان في المسيحية وتأكيد العقيدة المسيحية التي تتصرف بعقلانية توافق طبيعة الله."

وأضافت أن "الكلمة في تركيبتها المباشرة وان كانت متعددة المحاور قد أعدت بشكل متقن... أدلى البابا بأفكاره بشجاعة وحسم دون استعداد لاسترضاء أو توفيق عادة ما يتم تداوله من أجل الحوار."

وكان البابا اقتبس في كلمته مقولة لامبراطور بيزنطي تعود الى القرن الرابع عشر قال خلالها ان الاسلام لم يجلب سوى الشر الى العالم وانه انتشر بحد السيف وهي وسيلة قال انها غير عقلانية وتنافي طبيعة الله.

وكان البابا استخدم هذا الاقتباس لبدء حوار أكبر بشأن التأثير الكبير للاتجاه العقلاني للفلسفة اليونانية القديمة على العقيدة المسيحية الاولى ودعا علماء المسلمين لاجراء حوار مع المسيحيين بشأن الايمان والعقل.

ونزع بنديكت في وقت لاحق فتيل الازمة مع مسلمي تركيا خلال زيارة لها الشهر الماضي بعدما صلى في الجامع الازرق في اسطنبول.

ويمنح مؤتمر الخطابة جوائز "كلمة العام" منذ عام 1998. ومن بين الذين حصلوا على الجائزة وزير الخارجية الالماني السابق يوشكا فيشر والنائب الفرنسي الالماني بالبرلمان الاوروبي دانييل كون بنديت.