محاصرة مدينة حديثة وبغداد تطالب مجلس الامن بتمديد مهمة القوات متعدد الجنسيات

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 04:37 GMT

تحاصر قوات كبيرة من الجيش الاميركي مدينة حديثة منذ ساعات الصباح الاولى من الاربعاء فيما طالبت الحكومة العراقية مجلس الامن تمديد مهمة القوات متعددة الجنسيات.

محاصرة حديثة

قال شهود عيان من أهالي مدينة حديثة في غرب العراق الاربعاء ان القوات الاميركية التي تحاصر المدينة منذ الساعات الاولى لهذا الصباح بدأت عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل بحثا عن مقاتلين مسلحين.

وذكر شهود عيان من أهالي مدينة حديثة على بعد 200 كيلومتر الى الغرب من العاصمة بغداد ان القوات الامريكية بدأت منذ الساعة الثالثة فجرا محاصرة المدينة بقوات واليات كبيرة وانها بدأت بعد ذلك بساعتين عمليات مداهمة وتفتيش المنازل.

وقال الدكتور ماهر دلي عميد كلية الاداب في جامعة الانبار والذي يسكن في حديثة لمراسل رويترز في المدينة في اتصال هاتفي "حوالي خمسة عشر من افراد القوات الاميركية داهمت منزلي في الساعة الخامسة من صباح يوم الاربعاء." وأضاف دلي ان الجنود الاميركيين "سألوه ان كان يمتلك أسلحة او يأوي مسلحين.. وفتشوا كل أرجاء المنزل ورحلوا بعد ان لم يجدوا أي شيء."

وقال سكان آخرون ان القوات الاميركية انتشرت بكثافة حول المدينة وداخلها منذ الساعات الاولى للصباح مدعومة بطيران مروحي وانها تستخدم قنابل الصوت في عمليات المداهمة والتفتيش لارعاب المواطنين.

ولم تحدث اشتباكات مع القوات الاميركية التي لم تعلن حظرا للتجوال لكن السكان قالوا ان انتشارها الكثيف حال دون خروج أي شخص من منزله.

من جانب اخر، قال الدكتور وليد الحديثي مدير مستشفى حديثة لرويترز "شخصان قتلا واصيب اخر بجروح بنيران القوات الاميركية في وقت مبكر من صباح اليوم." وأضاف ان "الضحايا جلبوا الى المستشفى في الساعات الاولى من الصباح."

وقال "ذوي الضحايا أكدوا انهم كانوا يريدون الذهاب الى مسجد المدينة لاداء صلاة الفجر عندما اطلقت القوات الاميركية التي كانت قد دخلت المدينة للتو النار عليهم وقتلتهم."

وكانت المدينة مسرحا لاشتباكات عنيفة جرت قبل أشهر قليلة بين مسلحين متشددين يتخذون من المنطقة الغربية للبلاد معقلا لهم وبين القوات الاميركية التي تحاول جاهدة السيطرة على هذا الاقليم والقضاء على معاقل وجود المسلحين.

تمديد مهمة القوات متعددة الجنسيات

الى ذلك، طلبت الحكومة العراقية في رسالة بعثت بها الى مجلس الامن السماح بتمديد مهمة القوة المتعددة الجنسيات في العراق.

وطلب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في هذه الرسالة الى رئاسة مجلس الامن التي تتولاها الدانمارك هذا الشهر ان "يسمح المجلس بتمديد مهمة القوة حتى نهاية العملية السياسية التي وافق عليها المجلس او حتى يصبح العراق قادرا على تأمين امنه بنفسه". وبموجب بنود قراره 1546 الصادر في الثامن من حزيران/يونيو 2004، قرر المجلس ان يتم اعادة النظر في مهمة القوة بناء على طلب الحكومة العراقية او بعد 12 شهرا من تبني القرار المذكور.

وقال الديبلوماسي ان المجلس سيجتمع في 31 ايار/مايو للبحث في مهمة القوة ومن المفترض ان يجيز تمديد مهمتها. وقد تشكلت القوة المتعددة الجنسيات بقيادة اميركية موحدة بالقرار 1511 الصادر في 16 تشرين الأول/اكتوبر 2003.

ولدى نقل السلطة بين الادارة الانتقالية للعراق والحكومة العراقية برئاسة اياد علاوي، تبنى مجلس الامن القرار 1546 الذي جدد بموجبه مهمة القوة بطلب من علاوي.

واشارت الحكومة العراقية في رسالتها الى ان كثيرا من الظروف التي كانت سائدة قبل سنة ما زالت قائمة.

وقالت ان "بلدنا ما زال يواجه تمردا مسلحا تشارك فيه دائما عناصر اجنبية تعارض انتقال العراق الى الديموقراطية".

واضافت "على رغم الجهود المستمرة لتعزيز قوانا الامنية، فان هذه القوى ما زالت غير قادرة على تحمل المسؤولية التامة لحفظ الامن الوطني والدفاع عن الحدود".