نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية في روسيا قولها إن محادثات ثلاثية ستجرى نهاية هذا الأسبوع في موسكو بين وزراء خارجية روسيا وسوريا وإيران.
وفي وقت سابق الثلاثاء، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن سفير سوريا في موسكو قوله إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيتوجه إلى روسيا قريباً في زيارة رسمية.
وأضافت نقلاً عن السفير، أن المحادثات ستركز على المزاعم الأمريكية بشن هجوم بغاز سام في محافظة إدلب السورية والضربة الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية رداً على ذلك.
ياتي ذلك فيما هددت روسيا الثلاثاء، باتخاذ إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة فيما من المنتظر وصول وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى موسكو .
وقالت الخارجية الروسية في بيان ”في ظل غياب خطوات لحل المشكلات المتراكمة، فستكون هناك حاجة لإجراءات انتقامية انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل”.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجوماً على قاعدة عسكرية تابعة للحكومة السورية، الحليفة لروسيا، قبل أيام، رداً على ما أكدت أنه هجوم كيميائي شنته طائرات حكومية سورية وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين.
وأعربت الخارجية الروسية في المقابل عن أملها في إجراء محادثات بناءة مع تيلرسون، الذي من المتوقع أن يصل إلى موسكو الاربعاء في زيارة تستمر ليومين.
واعتبر البيان أنه “من الواضح أن العلاقات الروسية-الأمريكية تمر بأكثر فتراتها تعقيداً منذ نهاية الحرب الباردة”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي الثلاثاء إن الولايات المتحدة تأمل أن تتخلى روسيا عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد لأن أفعالا، مثل الهجوم الكيماوي الأخير، جردته من الشرعية.
وأضاف للصحفيين في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع قبل قليل من سفره متوجها إلى موسكو "من الواضح لنا أن حكم عائلة الأسد يقترب من النهاية."
وتابع "نأمل أن تخلص الحكومة الروسية إلى إنها ربطت نفسها بتحالف مع شريك غير جدير بالثقة متمثلا في بشار الأسد."
وأعلن وزير الخارجية الايطالي انجيلينو الفانو، ان وزراء خارجية مجموعة السبع لم يتفقوا على فرض عقوبات اضافية على مسؤولين سوريين، او مسؤولين روس.
وقال الفانو في مؤتمر صحافي تعليقاً على اقتراح من نظيره البريطاني بوريس جونسون، “لا توافق في الوقت الراهن على عقوبات جديدة أخرى باعتبارها اداة فعالة”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو إن الدول الأعضاء في مجموعة السبع سيطلبون من روسيا الكف عن "الرياء" فيما يتعلق بسوريا والعمل مع الدول الأخرى لإنهاء الحرب الأهلية.
وأضاف للصحفيين "مجموعة السبع ستبلغ روسيا بوضوح شديد بأن هذا الرياء يجب أن يتوقف. يجب أن تتدخل بصدق وإخلاص في العملية السياسية حتى نخرج من هذا الموقف الذي وجدنا أنفسنا فيه."
وتابع أن الضربة الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي فتحت "نافذة صغيرة" أمام محاولة إنهاء الصراع.
وقال إن الاجتماع لم يتطرق بشكل يذكر لمسألة تشديد العقوبات.
وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قال الاثنين إن لندن ستبحث إمكانية زيادة العقوبات على شخصيات عسكرية سورية وروسية كبرى.
وقالت الولايات المتحدة إن الضربة التي وجهتها للقاعدة الجوية السورية قرب حمص يوم الجمعة كانت استثنائية ولا تمثل تحولا في الاستراتيجية. لكن البيت الأبيض قال أيضا إن ترامب يمكن أن يأمر بضربات أخرى إذا عاودت سوريا استخدام الأسلحة الكيماوية.
وأشار شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الاثنين إلى أن واشنطن قد ترد كذلك إذا استخدمت سوريا "البراميل المتفجرة".
وقد أيد حلفاء الأسد موقفه تأييدا كبيرا. وقال مركز قيادة مشترك يضم القوات الروسية وإيران وميليشيا حزب الله اللبنانية يوم الأحد إن الضربة الأمريكية تجاوزت "خطوطا حمراء" وإن هذا التحالف سيرد على أي عدوان جديد ويزيد من دعمه للأسد.
وزاد الهجوم الصاروخي من التوقعات بأن ترامب أصبح مستعدا لتبني موقف أكثر تشددا فيما يتعلق بروسيا وأنه مستعد لمعالجة قضايا عالمية بدلا من الموقف الانعزالي الذي كان يأخذه في السابق.
