تشهد موسكو الاثنين محادثات مهمة بين مسؤولين ايرانيين وروس تهدف الى بحث التوصل الى حل وسط ربما يمثل اخر فرصة لنزع فتيل الخلاف الدائر حول البرنامج النووي الايراني قبل ان تسعى الحكومات الغربية الى فرض عقوبات على طهران.
وتعرض موسكو تخصيب اليورانيوم الذي تحتاجه ايران لمحطات الطاقة النووية في الاراضي الروسية وهو ترتيب يساعد على تخفيف حدة المخاوف الدولية من احتمال ان تستخدم طهران هذه المادة في صنع قنابل نووية.
ولم تسلط الاضواء على الزيارة ولم يحضر اي مسؤول روسي الى مطار شرميتييفو بموسكو لاستقبال الوفد الايراني الذي يرأسه علي حسين تاش وهو نائب لرئيس المجلس الاعلى للامن القومي في ايران.
ورفض اعضاء الوفد الايراني التعليق على فحوى محادثاتهم المتوقعة مع مسؤولين من مجلس الامن الروسي ووكالة الطاقة النووية (روساتوم.)
والفكرة وراء هذا الاقتراح هي انه اذا خصبت روسيا اليورانيوم لحساب ايران فسيكون بامكانها ضمان ان الوقود لن يخصب الا لمستوى ملائم لمحطات الطاقة لا للدرجة الاعلى المطلوبة لصنع قنبلة نووية.
وايدت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا الخطة الروسية ولكن دبلوماسيين غربيين ابدوا في احاديث خاصة تشككهم في قبول طهران لها.
وتقول ايران ان من حقوقها السيادية تنفيذ دورة وقود نووي كاملة على اراضيها ولكنها مستعدة لسماع المزيد عن الخطة الروسية. ويقول دبلوماسيون غربيون انهم يعتقدون ان طهران تبقي العرض الروسي على الطاولة لكسب الوقت.
وقال دبلوماسي من دول الاتحاد الاوروبي الثلاث طلب عدم نشر اسمه لرويترز "انه مجرد تمويه. لا نرى ان الايرانيين جادون بشأن هذا الاقتراح."
وسيوجه المسؤولون الاوروبيون نداء جديدا لايران كي توقف الانشطة النووية الحساسة عندما يزور وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي بروكسل يوم الاثنين .
وابلغ متقي الصحفيين في مطار مهراباد الايراني بطهران يوم الاحد انه متفائل بشأن المحادثات.
وقال "اننا على استعداد لسماع اي خطة جديدة.. شريطة الحفاظ على حق ايران في تخصيب اليورانيوم."
ودعت دول في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى احالة الخلاف الايراني لمجلس الامن الدولي بحلول السادس من اذار/مارس. ويملك المجلس الذي تملك روسيا فيه حق النقض (الفيتو) سلطة فرض عقوبات.
وتريد روسيا حماية علاقاتها التجارية والدبلوماسية الوثيقة مع ايران حيث يساعد المهندسون الروس في بناء اول مفاعل للطاقة النووية في ايران في ميناء بوشهر المطل على الخليج.
وتقول روسيا انها مصممة مثل الجميع على منع زعماء ايران المتشددين من الحصول على سلاح نووي ودعت ايران الى استئناف تعليق لعمليات التخصيب.
وبدأت ايران في عملية تغذية اجهزة التخصيب بالطرد المركزي بغاز اليورانيوم على نطاق محدود بعد توقف دام عامين ونصف.
وفي الوقت الذي لا يفصل بين حدود البلدين سوى 165 كيلومترا يقول مسؤولون روس ان موسكو لن تشعر بالارتياح ان تكون على مقربة من ايران نووية ولكنهم اضافوا انهم مقتنعون بان العقوبات ليست هي الرد.