محادثات اولمرت وبوش: بحث ادخال قوات بدر..ترتيبات لمراقبة لبنان وتهديد بضربة عسكرية لايران

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2006 - 07:53 GMT

افادت الصحف الاسرائيلية،الجمعة، ووكالات انباء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيبحث مع جورج بوش،الاثنين، ادخال قوات بدر الى فلسطين، فيما سيبحث ترتيبات جديدة لمراقبة لبنان لوقف الطلعات الجوية. وايران التي هددها نائب وزير الدفاع افرام سنية بضربة عسكرية.

فلسطين

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيعرض على الرئيس الأميركي جورج بوش، خلال لقائهما في البيت الابيض بعد غد الاثنين، "مبادرة سياسية جديدة" تتضمن الموافقة على إدخال "لواء بدر" إلى غزة لتعزيز قوة حرس الرئاسة، والسماح لمصر بتزويد القوات التابعة للرئيس الفلسطيني وحركة فتح في القطاع، بآلاف البنادق والوسائل القتالية.

لبنان

وفي خصوص لبنان، ذكرت صحيفة "هآرتس"،الجمعة، ان تل ابيب وواشنطن تدرسان سبل إيجاد وسائل بديلة تستهدف جمع المعلومات الاستخباراتية في لبنان، بهدف وقف الانتهاكات الجوية الاسرائيلية للاجواء اللبنانية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله "لا نريد إحراج الحكومة اللبنانية، واثارة توترات مع الدول التي شاركت، بطلب منا، في قوات الأمم المتحدة. إذا كان هناك حل يوفر علينا الطلعات الجوية، وتكون هناك طريقة أخرى لمعرفة ما يحدث هناك، فذلك أمر جيد. وإذا زودونا بالمعلومات فسيكون ذلك حلا جيدا".

وأوضحت الصحيفة ان البدائل المحتملة للطلعات الجوية، تشمل استخدام الأقمار الصناعية الأميركية أو طلعات جمع المعلومات الاستخباراتية التي تقوم بها دول أخرى بموافقة الحكومة اللبنانية.

واشارت "هآرتس" الى ان الإدارة الأميركية ابلغت إسرائيل أنها "تتفهم" حاجتها لجمع المعلومات في لبنان، لكن واشنطن تخشى أن يضعف استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية في الاجواء اللبنانية، حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. اضافت أن "واشنطن تخشى ان توفر الطلعات ذريعة لحزب الله لانتهاك وقف إطلاق النار، وذلك بدعوى أن إسرائيل بادرت الى انتهاكه اولا عبر طلعاتها الجوية" في الاجواء اللبنانية.

وذكرت الصحيفة ان أولمرت وبوش سيناقشان مسألة انتهاك الاجواء اللبنانية، خلال لقائهما بعد غد الاثنين. وتابعت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيبلغ الرئيس الاميركي باستمرار تدفق السلاح الى حزب الله، معتبرا أن الحظر الدولي على وصول السلاح يطبق بشكل جزئي.

ايران

وعلى صعيد ايران، ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اولمرت يتوقع ان يوفر بوش "مظلة نووية" لاسرائيل، في حال هاجمت ايران الدولة العبرية.

وفي هذا السياق، لم يستبعد نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه توجيه ضربة إلى ايران"خياراً أخيراً"، وهذا أقوى موقف لمسؤول اسرائيلي من الملف النووي الإيراني.

وفي حديث الى صحيفة "الجيروزاليم بوست"، قال سنيه "أنا لا أروَج عملاً عسكرياً اسرائيلياً وقائياً ضد إيران وأنا مدرك لارتدادته المحتملة. أعتبر الأمر خياراً أخيراً. ولكن حتى الخيار الأخير يكون أحياناً الخيار الوحيد".

وأضاف ان "اسرائيل لا تستطيع ان تتحمل العيش في ظل أجواء مظلمة من الخوف من زعيم تعهد تدميرها"، في إشارة إلى أحمدي نجاد. ولاحظ انه "في ظل هذا التهديد، سيفضل معظم الاسرائيليين عدم العيش هنا، كما ان معظم اليهود سيفضلون عدم القدوم الى هنا مع عائلاتهم، وسيسافر الاسرائيليون القادرون على العيش في الخارج". وأوضح ان "أكبر خطر قد تواجهه اسرائيل قد يكون قدرة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد على قتل الحلم الصهيوني من دون سلاح، ولهذا السبب علينا منع هذا النظام من الحصول على قدرات نووية بأي ثمن". وأمل ان يفرض المجتمع الدولي "عقوبات فعالة" على ايران، مع إقراره بان فرص اعتماد هذه العقوبات غير مرتفعة.

وقبل زيارته الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لشبكة "ان بي سي" الأميركية للتلفزيون ان "لديه احتراماً كبيراً للرئيس بوش. إنه ملتزم كلياً. أعلم ان أميركا لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية لأن هذا يشكل خطراً على العالم الغربي برمته".

سوريا

وحول سوريا نقلت وكالة "اسوشييتد برس"، عن خبراء ان اولمرت قد يشهد، بعد انتصار الديموقراطيين في الانتخابات النصفية، تراجعا في السياسة الاميركية الهادفة الى عزل سوريا. أضاف هؤلاء ان بوش لم يكن يريد ان تستجيب إسرائيل لدعوات الرئيس السوري بشار الاسد الى استئناف محادثات السلام، غير انه قد يسعى الآن الى مفاوضة دمشق لإبعادها عن طهران، ما يمكن ان يدفع باتجاه معاودة المحادثات بين سوريا واسرائيل.