وأنهى وفدان من حركتي "حماس" و"فتح" مباحثات في العاصمة السنغالية داكار، دامت ثلاثة أيام، تمت برعاية مباشرة من الرئيس السنغالي عبد الله واد، الذي التقى الوفدين كلاً على حدة، ثمّ جمع الوفدين في لقاء مباشر، تناولا فيه سبل الوصول إلى حلّ للانقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية منذ نحو عام.
واتفق الطرفان، بوجود الرئيس السنغالي ووزير خارجيته الدكتور شيخ تيجان جاديو، على تواصل اللقاءات فيما بينهما.
ووقّع ممثلا الحركتين، حكمت هاشم زيد (عن فتح) وعماد العلمي (عن حماس) على بيان بهذا المعنى، ووقّع عليه كذلك وزير الخارجية السنغالي "جاديو" بصفته راعياً للحوار.
وقد استُهلّ البيان بتهنئةٍ قدّمها الرئيس السنغالي والرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الله واد لكلٍ من رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل شاكراً إياهم "على الثقة التي أظهرها الطرفان بإرسال وفديهما إلى داكار من أجل التقدم في عملية الصلح".
ومما جاء في البيان "بعد الحوار المباشر والأخوي، شكر المبعوثون الفلسطينيون المجهودات القائمة لإعادة الحوار بينهم، وجوّ الثقة والاحترام المتبادل الذي أتاح لهم المقابلة حول مصالح أساسية للشعب الفلسطيني"، وأكّد على أن الوسيط السنغالي "سيعيد الاتصال بقادة الحركتين بشأن اللقاءات المقبلة" حسب البيان.
ويذكر أن وفد "حماس" إلى السنغال ضمّ عضوي المكتب السياسي للحركة عماد العلمي ومحمد نصر، أما وفد "فتح" فضمّ حكمت هاشم زيد عضو المجلس الثوري للحركة إضافةً إلى سفير فلسطين في السنغال.
وكان الرئيس السنغالي عبد الله واد رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي عرض خدماته في مارس/ اذار كوسيط بين الحركتين اللتين نشبت مصادمات بينهما انتهت بانتزاع مقاتلي حركة حماس السيطرة من فتح في قطاع غزة قبل عام.
