تبدأ الخميس المقبل أعمال الاجتماع السادس عشر لمجموعة الاتصال، في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تعتبر عضوا في المجموعة، ويشارك في الاجتماع رئيس الوزراء الصومالي، عمر عبد الرشيد علي شارماك، الذي كان قد دعا مطلع الشهر الجاري إلى خطة سلام دولية على غرار الإستراتيجية الجديدة التي نادى بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في التعامل مع الوضع الأفغاني.
ويفتتح الاجتماع أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى. وأشارت مصادر مطلعة في المنظمة إلى حضور سعودي عالي المستوى، وقالت إن اجتماعا تحضيريا عقد في وقت سابق في بروكسيل، من أجل الإعداد الجيد لاجتماع مجموعة الاتصال المرتقب عقده خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضحت المصادر، أن الاجتماع الذي تشارك فيه دول ومنظمات إقليمية ودولية، وسوف يتطرق إلى ورقة عمل أعدتها الحكومة الصومالية الانتقالية تهدف إلى وضع إستراتيجية أوسع قادرة على ضم الأطراف الصومالية خارج المصالحة إلى اتفاق جيبوتي الذي جرى التوقيع عليه برعاية سعودية في عام 2007، وذلك من خلال فتح قنوات الحوار مع الأطراف المعنية.
وأضافت المصادر بأن الاجتماع سوف يبحث كذلك إمكانية دعم المؤسسات والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية، من خلال رسم ملامح إستراتيجية أمنية جديدة، فضلا عن وضع آليات عمل من أجل التنسيق والتعاون بين الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي. وأوضحت المصادر إلى أن الاجتماع قد يبحث عقد مؤتمر دولي حول الصومال في ظل ظروف انعدام الأمن التي تعيشها البلاد.
وأكدت المصادر بأن الهدف الضمني من الاجتماع ينصب على تعزيز شرعية الحكومة الانتقالية الصومالية، والتأكيد على الخيار الديمقراطي في البلاد، وأشارت المصادر إلى أن انعقاد الاجتماع في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي، يعد فرصة سانحة للمنظمة من أجل البحث عن دور أكبر لها في مسألة إعادة الاستقرار إلى الصومال. ونوهت المصادر ذاتها إلى أن المنظمة تسعى في حال استتباب الأمن في مقديشيو إلى فتح مكتب خاص بها في العاصمة الصومالية، بغية تقصي الأوضاع هناك، والمساهمة في عملية إعادة الإعمار، وتعزيز السلام.
ومن المرتقب أن يتبنى الاجتماع بيانا ختاميا يشمل أهم النقاط التي سيجري العمل على تنفيذها خلال الفترة المقبلة. ولم تؤكد المصادر أو تنف إن كان الاجتماع سوف يبحث مقترح شارماك حول تطبيق خطة دولية مشابهة لتلك التي أعلنها أوباما في أفغانستان، إلا أن المصادر أكدت حضور وفد عن حلف الناتو، بالإضافة إلى وفود عن خمس عشرة دولة غربية، أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وفرنسا، كما يحضر الاجتماع دول عربية وإسلامية مثل قطر والكويت والإمارات وسلطنة عمان ومصر وليبيا وجيبوتي، بالإضافة إلى دول إفريقية مثل إثيوبيا وتنزانيا.. وغيرها ويشارك كذلك وفدان من روسيا والصين.
وأوضحت المصادر بأن الاجتماع يحظى بمشاركة منظمات إقليمية ودولية، مثل الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، ومجلس التعاون الخليجي، وبنك التمنية الإسلامي.