نفى 10 من المتهمين العمانيين المشتبه بكونهم اسلاميين, في قضية تشكيل تنظيم سري محظور لقلب نظام الحكم في سلطنة عمان
وكانت محاكمة المجموعة بدأت الاثنين وسط تكتم شديد في المستوى الرسمي. ولم تعلن السلطات افتتاح المحاكمة كما لم تذكر وسائل الاعلام العمانية شيئا عنها.
واوضحت المصادر ان عدد المتهمين 31 شخصا. وتم الاستماع الى افادات عشرة منهم اليوم وسيمثل عشرة اخرون الثلاثاء في حين سيتم الاستماع الى افادة الباقين الاربعاء. واضافت انه يتوقع ان تصدر الاحكام بشأن المتهمين مساء الاربعاء بعد الاستماع الى مرافعات المحامين.
وانكر المتهمون العشرة امام المحكمة تهمة سعيهم لقلب نظام الحكم. وقالوا انهم كانوا يسعون الى "تنشيط المذهب الاباضي والحفاظ عليه من خلال زرع افكار المذهب لدى الطلاب خلال الاجازات الصيفية".
كما لم ينكر المتهمون وجود "مجلس ثمانية" للمجموعة يتولى "وضع اهداف وخطط واستراتيجية التنظيم" كما ذكر ممثل الادعاء العام, بحسب المصادر ذاتها, غير انهم اكدوا ان عمل المجموعة لم يتجاوز "التوعية" الدينية ونشر المذهب الاباضي.
وانتشرت الاباضية في عمان منذ بداية القرن الثامن الميلادي وهي فرقة من فرق الخوارج وسميت على اسم مؤسسها عبد الله بن اباض. وتعود جذور هذا المذهب الى الخوارج من مؤيدي الامام علي بن ابي طالب الذين انقلبوا او خرجوا عليه وفي مرحلة لاحقة اعترفوا فقط بخلافة الخليفتين الاولين ابو بكر الصديق وعمر الخطاب.
ويختلف الاباضية عن الشيعة اساسا بانهم يؤمنون بضرورة انتخاب الخليفة من بين عموم المسلمين.
يذكر انه على اثر تقارير صحفية اكد وزير الاعلام العماني حمد بن محمود الرشيدي في يناير/ كانون الثاني اعتقال اسلاميين مشيرا الى ان المعتقلين "كانوا يسعون الى تشكيل منظمة تهدف الى المساس بالامن الوطني ما يشكل احد الخطوط الحمر".
وكانت مصادر في الجالية الغربية في سلطنة عمان قالت في فبراير/ شباط الماضي ان الاعتقالات تمت في التاسع من يناير/ كانون الثاني 2005 وشملت حوالي 20 شخصا يشتبه في قيامهم بانشاء منظمة تهدد الامن العماني.
وجاء في بيان المدعي العام العماني حسين بن علي الهلالي صدر في 25 مارس/ اذار ان المتهمين سيتمكنون من توكيل محامين للدفاع عنهم امام المحكمة وفقا للقانون وان الاحكام التي ستصدر عنهم ستنشر في وسائل الاعلام.
وتشير معلومات لم يتم التاكد منها, الى ان هذه المجموعة خططت لاعتداءات تستهدف مهرجان مسقط التجاري والثقافي الذي نظم من 21 يناير/ كانون الثاني الى 20 شباط/ فبراير الماضي, وكذلك ضد مراكز تجارية ومنشآت نفطية
ولم يسمح الا للصحافة المحلية وممثل عن اسرة كل متهم واعضاء في مجلس الشورى (مجلس استشاري) ومجلس الدولة (معين) بحضور المحاكمة.
واستؤنفت المحاكمة التي تعقد في مبنى يؤوي ايضا الشرطة السلطانية العمانية
وتسعى سلطنة عمان التي تخشى من حدوث موجة عنف اسلامي دام شبيهة بالتي شهدتها المملكة السعودية وايضا الكويت وقطر واليمن الى الحد من احتمال حدوث ظاهرة مماثلة في السلطنة.