فشل مجلس النواب العراقي الاحد مجددا في انتخاب رئيس له خلفا للرئيس المستقيل محمود المشهداني اثر خلافات كبيرة بين الكتل السياسية حول المرشحين للمنصب.
ويطالب الحزب الاسلامي اكبر الاحزاب السنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بان يتولى اياد السامرائي المنصب الامر الذي ترفضه تيارات سياسية سنية عدة.
وقال النائب جمال البطيخ رئيس كتلة القائمة العراقية في البرلمان "رفض عدد من الكتل السياسية التصويت على المرشحين وغادر افرادها الجلسة ما ادى الى حصول اختلال في النصاب وافشال التصويت".
وانتقد اصرار الاطراف السياسيين على اختيار رئيس البرلمان على اساس طائفي. واضاف ان "سبب التأجيل هو الصراعات بسبب المحاصصة الطائفية التي دمرت البلد".
من جهته اعلن النائب علي الاديب من الائتلاف الشيعي الموحد رفضه مع مجموعة من الاحزاب تسلم اوراق الاقتراع وقال قبل مغادرته القاعة "نرفض عملية التصويت لان ذلك يؤدي الى ازمة سياسية لذلك نطالب بمنح مزيد من الوقت لجبهة التوافق للتوصل الى مرشح واحد".
وتقدم للمنصب خمسة مرشحين من جبهة التوافق اكبر تكتل برلماني للعرب السنة في العراق وسط خلافات عميقة بين مكوناتها.
وقدم المشهداني استقالته في كانون الاول/ديسمبر الماضي اثر اهانته عددا من النواب في فورة غضب.
من جهة اخرى دعا الحزب الدستوري العراقي الاحد الامم المتحدة والمفوضية المستقلة للانتخابات الى التدقيق في صناديق نفايات البطاقات المهملة في التصويت الخاص متهما احزابا نافذة بالاستيلاء على اصواته.
وقال ابراهيم الصميدعي الامين العام المساعد للحزب لوكالة فرانس برس "ندعو الامم المتحدة ومفوضية الانتخابات والحكومة العراقية الى التدقيق بجدية في صناديق نفايات المهمل من بطاقات التصويت الخاص". واسس وزير الداخلية جواد البولاني هذا الحزب قبل اشهر عدة لكنه جمد عمله فيه بسبب مهماته كوزير للداخلية.
واضاف الصميدعي "لقد تحوطنا كثيرا من ابعاد الامين العام (وزير الداخلية) عن الحزب لغرض ابعاد وزارة الداخلية عن اي تسييس لكننا فوجئنا بان بطاقات التصويت الخاص لصالح للحزب تهمل تحت ذرائع متعددة".
واوضح ان "المهمل في محافظة بغداد وصل الى 50 الف بطاقة حصة الحزب الدستوري فيها كبيرة جدا كما وصل الى الاهمال الى حد النصف في المحافظات وحصة الحزب فيها تصل الى الربع".
واتهم الصميدعي الاحزاب الكبيرة في الجنوب والشمال بتأخير نتائج التصويت الخاص لتقاسمها في ما بينها. وقال ان "تأخير اعلان نتائج التصويت الخاص رغم انه جرى قبل ثلاثة ايام من الانتخابات يعتبر طعنا في عمل المفوضية".
واضاف "نعتقد ان التأخير في فرز الاصوات مع غياب الرقابة الدولية والمراقبين المحليين سمح للكيانات الكبيرة حصرا بان تتقاسم التصويت الخاص وفقا لدرجة نفوذها في المحافظات".
وكان الحزب الدستوري اتهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء الجمعة ب"التلاعب" في نتائج التصويت الخاص في انتخابات المحافظات وخصوصا في ميسان والناصرية وديالى.
وخاض الحزب الدستوري الانتخابات في جميع المحافظات. وادلى مئات الاف الناخبين باصواتهم في 28 كانون الثاني/يناير في اطار عمليات اقتراع مخصصة لقوات الجيش والشرطة والسجناء الذين تقل محكوميتهم عن خمس سنوات والمرضى في المستشفيات.