مجلس اللوردات البريطاني يرفض قانون مكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 08 مارس 2005 - 10:25 GMT

رفض مجلس اللوردات الاثنين الصيغة الحالية لمشروع مكافحة الارهاب المثير للجدل الذي قدمته حكومة توني بلير ويجيز وضع بعض المشبوهين قيد الاعتقال المنزلي.

وقد تبنى مجلس اللوردات بغالبية 249 صوتا مقابل 119، تعديلا للقانون قدمه الليبراليون الديمقراطيون يلزم وزارة الداخلية الاستعانة بقاض في جميع التدابير التي تتخذها الحكومة للحد من حرية الاشخاص المشتبه بعلاقتهم بالارهاب وفي حال كانت الادلة على اتهامهم غير كافية لاحالتهم الى المحاكمة.

واثناء القراءة الاولى لمشروع القانون امام مجلس العموم الذي اقره باغلبية ضئيلة جدا وافق وزير الداخلية تشارلز كلارك فقط على اللجوء الى قاض في حال وضع المشبوه قيد الاعتقال المنزلي.

وبحسب المشروع الحكومي الحالي فان مجمل التدابير الاخرى مثل الزام المشتبه فيهم بوضع السوار الالكتروني او منعهم من وسائل الاتصال مثل الهاتف او الانترنت قد تتخذ من قبل وزير الداخلية بدون مصادقة اي قاض.

وسيضطر تشارلز كلارك على الارجح لتقديم تنازلات اخرى ان اراد الحصول على موافقة اللوردات.

ويواجه مشروع القانون انتقادات من كل حدب وصوب وحتى في الاوساط القضائية وقد نشرت الاسبوع الماضي عريضة احتجاج عليه موقعة من الف شخص بينهم نجوم في عالم السينما والمسرح او الآداب.

ويسمح قانون مكافحة الارهاب الحالي الذي تم التصويت عليه في العام الفين وشدد الى حد كبير في العام 2001 بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، بحبس مواطنين اجانب مشتبه بعلاقتهم بالارهاب لمدة غير محدودة بدون محاكمة وبدون توجيه اي تهمة اليهم.

وهذا القانون الذي رفضته اعلى هيئة قضائية بريطانية (لو لوردز) في كانون الاول/ديسمبر باعتبار انه ينتهك اتفاقية حقوق الانسان الاوروبية، سيصبح لاغيا في 14 اذار/مارس الجاري.

وان لم يتم اقرار القانون الجديد قبل ذلك الحين فقد تطلق الحكومة سراح اثني عشر اجنبيا معتقلين حاليا بدون توجيه تهمة اليهم.

واثناء القراءة الاولى في مجلس العموم الاسبوع الماضي تم اقرار مشروع قانون مكافحة الارهاب الذي قدمته الحكومة العمالية بغالبية 272 صوتا مقابل 219، اي بفارق 53 فيما تتمتع الحكومة عادة بغالبية 161 مقعدا.

اما التعديل الذي يلزم بتدخل قاض في جميع التدابير الجديدة المقررة من قبل وزير الداخلية فقد رفض بغالبية ضئيلة، 14 صوتا، اي ثاني اضعف غالبية بالنسبة لنص تقدمه حكومة توني بلير منذ تسلمها الحكم في العام 1997.