بدا نواب مجلس الشعب المصري الذي عقد بعد ظهر الخميس جلسة عاجلة غداة الشغب الدامي الذي اوقع 74 قتيلا في بورسعيد، منقسمين بين من يتهمون اجهزة الامن بالتقصير او التواطؤ ومن يحملون المجلس العسكري المسؤولية كاملة.
وتحدث في بداية الجلسة النائب عن مدينة بورسعيد محمد جاد فقال ان الشغب الدامي الذي شهدته مدينته "هو مخطط مدبر" مؤكدا ان قوات الامن "فتحت ابواب النادي على مصراعيها بينما اغلقت بات الاستاد الذي كان ينبغي ان يخرج منه جماهير الاهلي".
وطالب جاد "باقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ وطني وتحميل المجلس العسكري المسؤولية كاملة".
واتهم النائب عن حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن الاخوان المسلمين) اكرم الشاعر كذلك اجهزة الامن بالمسؤولية.
قال ان "ايادي وزارة الداخلية ملطخة بدماء الشباب" وتساءل كيف "تمكن اشخاص مأجورين يحملون سيوفا من دخول استاد بورسعيد".
وطالب الشاعر ب"سحب الثقة من وزير الداخلية" معتبرا ان قيادات نظام حسني مبارك الذي اسقطته الثورة "الموجودين في طره وراء ما يحدث".
واعتبر النائب اليساري (حزب التجمع) البدري فرغلي ان ما حدث "مخطط اجرامي تم من الثورة المضادة للانقلاب على ثورة الشعب كيف يتم ذلك في غياب نهائي للامن".
واضاف ان "الامن كان في اجازة" مساء الاربعاء.
اما النائب محمد ابو حامد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الاحرار الليبرالي فحمل المجلس العسكري المسؤولية كاملة. وقال ان "هذه مؤامرة يسأل عنها المجلس العسكري".
وكرر ثلاث مرات "ينبعي انهاء حكم العسكر".
واضاف "يجب اسقاط المجلس العسكري ورده عن ادارة الشؤون البلاد لانه تسبب في اراقة دماء المصريين".
واكد انه يرفض استمرار المجلس العسكري في السلطة حتى موعد تسليم السلطة لرئيس منتخب في نهاية حزيران/يونيو.
وتابع "يقولون لنا انتظروا بضعة اشهر (قبل نقل السلطة الى رئيس منتخب) وعندما انتظرنا اسبوعا مات اكثر من سبعين شخص فهل ننتظر ستة اشهر ليموت نصف المصريين".
وشدد على ان "المجلس العسكري هو المسؤول الذي ينبغي ان يساءل وليس الحكومة".
وطالب النائب عن الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي (يسار وسط) زياد بهاء الدين بأن يتم تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تتحمل المسؤولية امام مجلس الشعب.
وايده النائب عن حزب الوسط عصام سلطان الذي قال ان "المجلس العسكري يجب ان يحاسب امام مجلس الشعب ولو انه لا يريد ان يحاسب فعلى مجلس الشعب تشكيل حكومة وحدة وطنية لنحاسبها بعد ذلك".
كما طالب النائب عن حزب العدل عضو ائتلاف شباب الثورة (يضم عدة حركات شبابية شاركت في اطلاق الثورة المصرية العام الماضي) مصطفى النجار المجلس العسكري الى "تسليم السلطة التنفيذية فورا لحكومة انقاذ وطني".
ودعا مجلس الشعب الى البدء فورا في اجراء "مشاورات لتشكيل هذه الحكومة من كل التيارات على ان يفتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة فور انتهاء انتخابات مجلس الشوري" في 22 شباط/فبراير الجاري.
وتعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة الى رئيس منتخب في موعد لا يتجاوز 30 حزيران/يونيو ولكنه لم يعلن حتى الان موعد الانتخابات الرئاسية.
اما رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني فلخص موقف الاخوان المسلمين مؤكدا لدى افتتاحه للجلسة ان "مجزرة" بورسعيد "يقف وراءها تقصير واهمال امني جسيم".
واضاف ان "ثورتنا في خطر عظيم" من دون ان يحدد مصدر هذا الخطر.
