دعا مجلس الحوار الوطني الذي يتضمن العديد من الحركات الدينية والسياسية السنية الحكومة العراقية و"القوات الاميركية" الى وقف العمليات العسكرية الجارية في مدينة القائم قرب الحدود مع سوريا.
وقال صالح المطلك المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني "نطالب الولايات المتحدة الاميركية بالكف عن العدوان والكف عن التحرش بالذين يتعاملون معهم"، في اشارة الى دخول المجلس المؤلف من (31 تيارا سنيا) في حوار مع القوات الاجنبية والحكومة العراقية الجديدة.
ودعا المطلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر المجلس في بغداد الاربعاء حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري "الى وقف العمليات التي تقودها قوات مشتركة عراقية اميركية في مدينة القائم غرب العراق التي بدأت ليلة السبت الاحد الماضي عملية للبحث عن متمردين يشك انهم ينتمون لتنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" التي يقودها الارهابي ابو مصعب الزرقاوي".
واكد المطلك على "طبيعة الدور السلمي الذي ينتهجه مجلس الحوار الوطني" الذي تفاوض مع رئيس الوزراء الجديد ابراهيم الجعفري قبيل اعلان الاخير تشكيلته الوزارية الجديدة بهدف تحديد نسبة مشاركة العرب السنة في الحكومة.
وقال "اخترنا الحوار السلمي لانقاذ العراقيين من المحنة التي يعيشونها ومهما حصل سنبقى مستمرين بالحوار"، مشددا ان "معارضتنا سلمية تعتمد على الحوار وتسعى لتطوير برنامج الحكومة السياسي من خلال الحوار مع هذه الحكومة".
وانتقد المطلك "المداهمات التي شنتها مؤخرا القوات العراقية والجيش الاميركي مستهدفة مقر المجلس". واوضح ان "المجلس تعرض الى ثلاث هجمات خلال العشرة ايام الماضية الاولى شنتها قوات الشرطة ترافقها ميليشيات غير نظامية والثانية من قبل قوات ارهابية بواسطة سيارة مفخخة استهدفت المقر والثالثة من قبل قوات اميركية لم تعترف اي قوة اجنبية موجودة في البلاد بالقيام بها حتى الان".
وعبر عن "استغرابه من عدم اعتراف القوات العراقية والمتعددة الجنسيات بسؤوليتها عن تلك المداهمات"، وقال "اتصلت بنا الحكومة العراقية وقالت لسنا المسؤولين عن هذا العمل واتصلت بنا السفارة الاميركية ونفت تورطها بهذا العمل".
وتسال المطلك "هل وصل البلد الى هذه الحال تداهم فيه سيارات همفي (عسكرية اميركية) وجنود اجانب من دون علم القوات المتعددة الجنسيات؟".
وتشهد مدينة القائم العراقية منذ ايام عمليات دهم وتفتيش مكثفة تقوم بها قوات الامن العراقية بمشاركة القوات الممتعدة الجنسيات بحثا عن مسلحين يشتبه بعلاقتهم بالاسلامي الاردني المتشدد ابو مصعب الزرقاوي الذي يعتقد انه يتخذ من غرب العراق منطلقا لهجماته.