اقر مجلس الأمن الدولي بالاجماع الخميس إرسال قوة لحفظ السلام قوامها عشرة آلاف الى جنوب السودان لكنه مازال منقسما بشأن أي إجراء لمنطقة درافور.
ومن المقرر ان تتولي قوة حفظ السلام مراقبة تنفيذ اتفاق هام وقعته حكومة الخرطوم وثوار الجنوب في كانون الثاني/يناير وأنهى حربا أهلية دامت 21 عاما.
وأعرب مجلس الأمن عن أمله في أن تمهد الخطوة ليس في إدامة اتفاقية السلام بالجنوب، وإنما وضع نهاية لاستمرار عمليات العنف بإقليم دارفور في الغرب.
واتخذ المجلس هذا القرار من خلال تبنيه بإجماع أعضائه الـ 15 القرار الدولي رقم 1590 الذي قدمته واشنطن.
وستكون القوة التي سيطلق عليها اسم بعثة الأمم المتحدة في السودان لمدة ستة أشهر في المرحلة الأولى، وهي تتألف من عشرة آلاف رجل كحد أقصى و715 عنصرا من الشرطة المدنية.
وطلبت الولايات المتحدة التي دعمت القرار أن تتعاون القوة الدولية لحفظ السلام مع قوة الاتحاد الأفريقي للسلام لتحقيق الأمن في دارفور.
بيد أن القرار لم يتضمن أي إشارة للمسألتين اللتين حالتا دون اتخاذ مجلس الأمن لأي قرار بشأن السودان حتى وقت قريب وهي كيفية محاكمة مجرمي الحرب المشتبه فيهم بدارفور، وما إذا كان سيفرض عواقب جديدة على البلاد.
وأجلت باريس التصويت على مشروع قرار طرحته بمجلس الأمن يقترح إحالة المتهمين بارتكاب فظائع بدارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض واشنطن الاعتراف بشرعيتها.
وقال سفير فرنسا بالأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير إنه وافق على تأجيل التصويت على الوثيقة الفرنسية حول محاكمة مجرمي الحرب بدارفور بطلب من بعض الوفود التي قالت إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسته, فيما أشار دبلوماسيون آخرون إلى أن الصين أول من طلبت التأجيل.
وأضاف دو لا سابليير أنه سيخبر أعضاء مجلس الأمن بتاريخ التصويت على الوثيقة الفرنسية والذي سيتم الأسبوع المقبل.
وكان تصويت مجلس الأمن على المشروع الفرنسي سيضع واشنطن أمام خيارين أحلاهما مر, فإما التصويت عليه وقبول إحالة المتهمين بارتكاب الفظاعات إلى المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض سلطتها, أو إشهار الفيتو والظهور بمظهر الرافض لمحاكمة المتهمين الذين كانت أول الداعين إلى مثولهم أمام المحاكم.
غير أن بعض المراقبين يرون أنه ليس واضحا بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضطر إلى إشهار الفيتو, إذ لا يعرف بعد حجم التأييد الذي يحظى به مشروع قرار باريس بين دول المجلس.
وقد ظلت مشاريع القرارات حول دارفور حبيسة خلافات أعضاء مجلس الأمن حول الجهة التي ستحاكم المتهمين بارتكاب الفظاعات, هل بالمحكمة الجنائية الدولية أو محكمة خاصة كما تريد واشنطن أو بهيئة إفريقية كما اقترحت نيجيريا التي ترأس الاتحاد الإفريقي, في وقت اعترضت الخرطوم على الخيارين الأولين ولم تعلق بعد على الخيار النيجيري.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)