وافق مجلس الامن الدولي على مشروع قرار يفرض عقوبات على مرتكبي الجرائم في اقليم دارفور يتضمن حظر السفر وتجميد الأموال وذلك بأغلبية 12 صوتا مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت هم الصين وروسيا والجزائر.
وسيبدأ تنفيذ العقوبات خلال 30 يوما من الآن على أشخاص لم تذكر أسماؤهم وتشملهم قائمة تعدها لجنة تابعة لمجلس الأمن سوف تتألف من كل أعضاء المجلس الخمسة عشر.
ويقضي المشروع الذي أعدته الولايات المتحدة أيضا بمنع الحكومة السودانية من إرسال طائرات عسكرية في مهام هجومية إلى دارفور، ويتعين على الحكومة إخطار مجلس الأمن قبل أن ترسل أي معدات عسكرية إلى الإقليم.
وينص القرار أيضا على تشكيل لجنة من أربعة خبراء تقتصر مهمتها على تحديد آلية لتنفيذ القرار، بعد قيام أعضائها بجولات تشمل دارفور ومناطق سودانية أخرى وإثيوبيا حيث الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي.
ولم يتوصل مجلس الأمن إلى الاتفاق إزاء محاكمة مرتكبي الجرائم في دارفور، حيث دعا مشروع فرنسي إلى محاكمتهم أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي فيما تفضل الولايات المتحدة محكمة أفريقية يكون مقرها في مدينة أروشا التنزانية.
وكانت الحكومة السودانية ضاعفت اتصالاتها مع الدول الأعضاء في المجلس للحيلولة دون صدور القرار، واعترف وزير الخارجية عثمان إسماعيل أن الأمل ضئيل في نجاح المسعى هذا.
واستبقت الخرطوم قرار العقوبات بالإعلان أنها ستقدم 15 من مرتكبي الفظائع في دارفور -وبينهم مسؤولون حكوميون- إلى محكمة سودانية رافضة مثول أي مواطن سوداني أمام محاكم خارج البلاد.
ويأتي قرار مجلس الأمن الجديد الذي جاء في سياق مشروع أميركي بعد أسبوع من قرار ينص على إرسالة قوة حفظ سلام إلى جنوبي السودان تضم 10 آلاف جندي
نواب بريطانيون: العالم يخذل دارفور
الى ذلك قال تقرير برلماني بريطاني يوم الاربعاء إن المجتمع الدولي يبذل جهدا أقل كثيرا مما ينبغي لحماية أهالي منطقة دارفور الواقعة في غرب السودان. وحث التقرير مجلس الامن التابع للامم المتحدة على فرض عقوبات على السودان ومد حظر بيع الاسلحة واحالة مجرمي الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال توني بالدري رئيس لجنة التنمية الدولية إن "تقاعس العالم عن حماية أهالي دارفور من الفظائع التي ترتكبها حكومتهم في حقهم لهو فضيحة." وتشهد دارفور تمردا مستعرا منذ أكثر من عامين تسبب في مقتل عشرات الالاف ونزوح مليوني شخص من ديارهم.
وتعترف الحكومة السودانية بتسليح بعض الميليشيات لاخماد التمرد لكنها تنفي أي صلة بميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد ومتهمة بالاغتصاب والقتل والنهب. وأيدت اللجنة عقوبات دولية انتقائية على السودان وأوصت الامم المتحدة بتوسيع نطاق حظر على بيع الاسلحة مفروض حاليا على هيئات غير حكومية في السودان ليشمل الحكومة. ومن المتوقع أن يصوت مجلس الامن يوم الاربعاء على مشروع قرار فرنسي يقضي باحالة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويحث التقرير الحكومة البريطانية على ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لتتخلى عن معارضتها استخدام المحكمة الجنائية الدولية. كما حثت اللجنة الحكومات على ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة السودانية من أجل تحسين الوضع الامني. وقالت إن قوة مراقبة وقف اطلاق النار التابعة للاتحاد الافريقي والبالغ قوامها ألفي جندي تحتاج إلى تفويض أقوى والمزيد من الجنود. وقال التقرير "كخطوة أولى قادمة يجب على الاتحاد الافريقي أن يبذل مزيدا من الجهود لمراقبة منطقة حظر الطيران ... وأن يتم امداده بالدعم الفني والدعم الخاص بعمليات النقل والامداد والتموين لتمكينه من تنفيذ واجباته