مجلس الامن يستعد للتصويت على قرار يدين مجزرة بيت حانون

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2006 - 07:12 GMT

يستعد،السبت، مجلس الامن للتصويت على مسودة قرار يدن اسرائيل على ارتكابها مجزرة بيت حانون ، فيما قالت اسرائيل انها متفائلة بتشكيل حكومة معتدلة.

رتب مجلس الأمن الدولي لإجراء تصويت يوم السبت على مُسوَدة قرار يدين هجوما اسرائيليا في غزة بعد ان وافقت الدول العربية يوم الجمعة على تخفيف النص بشكل كبير.

وقال ناصر عبد العزيز الناصر سفير قطر لدى الامم المتحدة للصحفيين "لا يمكن ان نجلس ونتفرج فقط" في إشارة الى هجوم اسرائيلي على بلدة بيت حانون يوم الاربعاء أدى الى مقتل 18 مدنيا من بينهم سبعة أطفال وأربع نساء.

واعتذرت اسرائيل عما وصفه ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل عن "خطأ فني" عرضي ارتكبه الجيش الاسرائيلي ولكن الزعماء الفلسطينيين وصفوا ذلك بأنها مجزرة.

وطلبت الدول العربية من مجلس الأمن في باديء الامر تبني قرار يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في غزة وإرسال قوة مراقبين من الأمم المتحدة لفرض تطبيق وقف إطلاق النار مثلما حدث في جنوب لبنان بعد الحرب التي استمر 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله اللبناني والتي انتهت في اب/ اغسطس.

وتخلت مسودة جديدة وزعت يوم الجمعة وقامت على أساس تغيرات اقترحها دبلوماسيون غير كبار بالمجلس عن كل من دعوة وقف اطلاق النار ودعوة إرسال قوة مراقبين من الامم المتحدة.

وسيدعو النص الجديد بدلا من ذلك السلطة الفلسطينية الى "القيام بعمل فوري ودائم لانهاء أعمال العنف بما ذلك اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية."

وسيحث النص أيضا المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات لإضفاء الاستقرار على الوضع وإحياء عملية السلام بالشرق الاوسط والتفكير في "إمكانية إقامة آلية دولية" لحماية المدنيين.

ويدعو كل من النص الأصلي والنص المُعَدل اسرائيل الى إنهاء عملياتها العسكرية فورا في المناطق الفلسطينية وسحب قواتها من غزة .

وتعترض واشنطن بشكل روتيني على تدخل مجلس الأمن في الشرق الاوسط بوصفه غير فعال في إنهاء دائرة العنف هناك .

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن يوم الخميس "لا نعتقد ان أي نوع من القرارات أُحادية الجانب تُعد فعلا أنجع الوسائل لمعالجة هذه القضية."

من ناحية ثانية، رحبت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية بالانباء التي قالت ان رئيس الوزاء الفلسطيني اسماعيل هنية قد يتنحى والسماح للسلطة الفلسطينية بتشكيل حكومة معتدلة مستعدة للعمل مع اسرائيل.

وقالت ليفني للصحفيين أثناء زيارة لوس انجليس "هناك أمل للمعتدلين هؤلاء الذين يؤمنون بالحل القائم على أساس دولتين ."

واعلن هنية يوم الجمعة انه ربما يتنحى ولن يرأس حكومة وحدة وطنية تحاول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تشكيلها مع حركة فتح كوسيلة لرفع حظر غربي.

وعلى الرغم ن تفاؤل ليفني بحدوث تقدم حثت ايضا المجتمع الدولي على ان يبقى صارما مع حماس .

وفرضت الولايات المتحدة واوروبا عقوبات خانقة على السلطة الفلسطينية عندما تولت حماس السلطة في مارس اذار بسبب رفض الحركة الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف. كما امتنعت اسرائيل عن تسليم عائدات الضرائب والجمارك المستحقة للفلسطينيين.

وقالت ليفني ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يريد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدفع العملية.

واضافت ان"الفكرة هي تعزيز ابو مازن من أجل إعطائه إمكانية إرسال رسالة الى الفلسطينيين المعتدلين بأن هناك وسيلة اخرى ليس وسيلة حماس فقط ولكن وسيلته ايضا."

وقال اولمرت يوم الخميس ان عباس سيُفاجأ بما قد تعرضه اسرائيل عليه ولكنه لم يدل بتفصيلات.

ويسافر اولمرت الى الولايات المتحدة في مطلع الاسبوع للقاء الرئيس جورج بوش في واشنطن وتجمعا للزعماء اليهود في لوس انجليس.