مجلس الامن يستعد للتصويت على قرار ضد سوريا

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2005 - 07:24 GMT

يعقد مجلس الامن الدولي الاثنين اجتماعا على المستوى الوزاري ليطلب من سورية التعاون في التحقيق حول اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري، وذلك تحت طائلة فرض عقوبات لم تخف دمشق خشيتها من ان تصبح امرا محققا.

وسيرأس الاجتماع وزير الخارجية الروماني رازفان اونغيرينو لأن رومانيا تتولى الرئاسة الدورية للمجلس في تشرين الاول/اكتوبر.

واكدت الامم المتحدة حضور وزراء معظم البلدان الخمسة عشر. وسيشارك وزراء البلدان الخمسة الدائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وهم على التوالي لي زاوسينغ وكوندوليزا رايس وفيليب دوست-بلازي وجاك سترو وسيرغي لافروف.

وسيشارك ايضا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، لكنه لن يتمكن من التصويت.

ومن المقرر ان يتبنى المجلس مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، لحمل سورية على التعاون في التحقيق الذي تجريه اللجنة المستقلة حول اغتيال الحريري، برئاسة القاضي الالماني ديتليف ميليس.

ويتضمن المشروع فقرة تحتوي على تهديد بفرض عقوبات اقتصادية او ديبلوماسية على دمشق، اذا ما تبين للجنة انها لا تتعاون في التحقيق الذي سيستأنف حتى 15 كانون الاول/ديسمبر.

وتوقع مشاركون في صياغة القرار الاحد تبنيه بأكثرية كبيرة يمكن ان تصل الى 12 صوتا، كما قال مصدر ديبلوماسي من أحد البلدان الثلاثة.

واضاف المصدر ان الجزائر والصين وروسيا قد تمتنع عن التصويت.

وحتى يمكن تبني قرار، فانه يحتاج الى تسعة اصوات على الاقل من اصل الاصوات الخمسة عشر، والى الا يتعرض لفيتو يطرحه احد الاعضاء الخمسة الدائمين (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا).

وتاليا النقاط الرئيسة في مشروع القرار الذي يحتمل ان يتم اجراء تعديل آخر عليه، حسب ما قاله السفير الجزائري لدى الامم المتحدة عبد الله باعلي الجمعة:
- يهدد الاجراء ببحث فرض عقوبات اقتصادية على سوريا اذا لم تتعاون دمشق "بغير شروط" مع لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها ميليس.
- يشمل التعاون ان تحتجز سوريا اي مسؤولين او غيرهم من الافراد تشتبه لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة في "تورطهم في التخطيط او الرعاية او التنظيم او التدبير لهذا العمل الارهابي" واتاحة استجوابهم.
- تستطيع لجنة التحقيق الدولية تحديد المكان والظروف التي سيستجوب فيها مسؤولون سوريون.
- يشمل مشروع القرار فرض حظر على السفر للخارج وتجميد الاصول بالنسبة للافراد الذين ذكرت اللجنة او الحكومة اللبنانية انهم مشتبه بهم في التخطيط او التنظيم او التنفيذ لعملية الاغتيال.
- لكن تلك العقوبات التي ستفرض على الافراد تخضع لموافقة لجنة جديدة تابعة لمجلس الامن يشارك فيها جميع اعضاؤه الخمسة عشر. ويحق لاي عضو الاعتراض على اي اسم. كما يمكن قبول استثناءات لاسباب انسانية.
- يمدد المجلس التفويض الممنوح للجنة التحقيق بعد 15 كانون الاول/ديسمبر اذا طلب لبنان ذلك.
- يستند الاجراء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على ان تنفيذ اي قرار لمجلس الامن اجباري بالنسبة لجميع اعضاء المنظمة الدولية ويحدد اسس فرض العقوبات.

مخاوف دمشق

وقد اعرب نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات صحافية في الدوحة عن مخاوفه من صدور قرار "خطير" ينص على استخدام القوة "ظلما" ضد سوريا يمكن ان يتخذه مجلس الامن.

وقال المعلم في مستهل زيارة لقطر ضمن جولة خليجية "بعض اوساط مجلس الامن تحاول ان تجعل منه محكمة لتطبيق الفصل السابع على سوريا ظلما".

ويتيح الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اللجوء الى القوة لاجبار الجهة المدانة على الامتثال لقرارات مجلس الامن. ووصف المعلم القرار المتوقع ان يصدر عن مجلس الامن بـ"الخطير".

واوضح "هذا قرار خطير جرى التحضير له قبل شهر من صدور تقرير ميليس وذلك من خلال اجتماعات في باريس ولندن وواشنطن".

واضاف "لم نفاجأ بمشروع القرار لانه يستهدف سوريا والمنطقة وليس التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري".

واشار المعلم الذي وصل الاحد الى الدوحة المحطة الثانية في جولة خليجية يقوم بها وقادته في اول محطاتها الى السعودية الى ان تقرير ميليس "تحدث عن حقيقتين الاولى انه لا يزال في بدايته والثانية ان كل من ورد اسمه في التقرير بريء حتى تثبت ادانته".

وشدد على ان التقرير "ليس كتابا مقدسا وفيه ثغرات سياسية وقانونية كثيرة".

من جهة اخرى قال نائب وزير الخارجية السوري ان اللجنة القضائية السورية التي تم الاعلان عنها السبت "تشكلت بمرسوم جمهوري وهذا يعني ان لها صلاحيات كاملة في التحقيق مع اي شخص مدنيا كان او عسكريا" حسب قوله.

واضاف المعلم ان "صلاحيات هذه اللجنة محصورة في الاراضي السورية لكن لديها تفويضا بالتعاون مع السلطات اللبنانية ومع لجنة التحقيق الدولية". من جهة اخرى كشف المسؤول السوري انه يتم تبادل "افكار" مع قادة دول الخليج بهدف مواجهة الازمة التي تواجهها سوريا بعد صدور تقرير ميليس بيد انه لم يكشف مضمون هذه الافكار.

واكتفى بالقول لدى وصوله ظهر الاحد الى الدوحة حاملا رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد الى امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ان "جوهر هذه الافكار هو التنبيه الى المخاطر التي تتعرض لها سوريا والمنطقة والظلم الذي يقع علينا".

وكان المعلم يتحدث للصحافيين في مطار الدوحة لدى وصوله من السعودية حيث قابل الملك عبد الله بن عبد العزيز وقال انه لقي "اصداء ايجابية وتضامنا تاما من الملك ومن الشعب السعودي ".

(البوابة)(مصادر متعددة)