أعرب أعضاء مجلس الامن عن ثقتهم في الامين العام للامم المتحدة كوفي انان رافضين دعوات بعض أعضاء الكونغرس الاميركي لاستقالته بسبب برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي الذي تحيط به الفضائح.
وحتى السفير الاميركي جون دانفورث قال انه يضع "ثقة عظيمة" في انان لكنه ردد رأي البيت الابيض بان لا أحد يمكنه اصدار حكم قاطع حتى تتكشف كل الحقائق من التحقيقات في مزاعم الفساد في البرنامج الذي بلغ حجم تعاملاته 64 مليار دولار.
وخلال مأدبة عمل لمجلس الامن يوم الثلاثاء قال رئيس المجلس للشهر الحالي السفير الجزائري عبد الله باعلي ان عنان أعرب عن تصميمه على "اجراء التحقيق وكشف الحقائق للجميع".
وقال باعلي "كان هناك قطعا اجماع على ان هذا هو الصواب الذي ينبغي فعله".
وقال السفير الالماني جونتر بلوجر "لم يطلب أحد في القاعة استقالة كوفي انان. بل على النقيض لقد أعربنا جميعا عن ثقتنا في الامين العام".
وقال السفير الروسي اندريه دنيسوف "كل الاتهامات لا أساس لها. انه (عنان) لم يشارك شخصيا في أي من الوقائع المشار اليها كسوء ادارة أو كسب غير مشروع أو أي شيء من هذا القبيل. دعونا نعمل كالمعتاد. أمامنا الكثير من العمل لنقوم به".
ومنذ سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين ترددت مزاعم على نطاق واسع عن الفساد وانتهاكات لعقوبات الامم المتحدة على العراق وبعضها متصل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لكن البعض الاخر متصل بصفقات نفطية مباشرة مع حكومات.
وتعرض انان ايضا لانتقادات لان ابنه كوجو عمل في غرب افريقيا لحساب شركة سويسرية تسمى كوتكنا كانت تقوم بمعاينة السلع بموجب البرنامج وهي الان محل تحقيق.
ولم تتكشف أدلة على ان انان الابن تعامل مع البرنامج العراقي ولم توجه اتهامات محددة عن اخطاء ارتكبها الامين العام في كانون الاول /ديسمبر عام 1998 حين كلفت شركة كوتكنا بتفتيش البضائع في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
لكن عددا من أعضاء الكونغرس الجمهوريين طالبوا انان بالتنحي.
وزعم تشارلز دولفر الذي قاد البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة بعد الغزو ان صدام ربح ثلاثة مليارات دولار بالغش في برنامج النفط مقابل الغذاء بالاضافة الى 7.5 مليار دولار من خارج البرنامج.