مجلس الامن يرجئ العقوبات على السودان 3 اشهر وانباء عن اتفاق حول دارفور

تاريخ النشر: 06 يوليو 2005 - 06:42 GMT

وقعت الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور على اتفاق مبادئ بعد ان عاد الطرفان الى التفاوض في ابوجا بنيجيريا فيما اعلن دبلوماسيون عن تأجيل العقوبات على السودان لثلاثة اشهر

وشمل الإعلان الذي أعده الاتحاد الأفريقي بالتشاور مع أطراف النزاع مبدأ احترام وحدة الأراضي السودانية ودعم الديمقراطية و"العدالة والمساواة للجميع, بغض النظر عن العرق والدين والجنس". وضمنت الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات انتقال السلطة ومنح شعب إقليم دارفور دورا في الحكومة. كما اتفق المجتمعون على كيفية ضمان التوزيع الأفضل للسلطة والثروة في الإقليم. كما شمل الاتفاق دعوات لإعادة اللاجئين إلى منازلهم وفرض إجراءات أمنية جديدة لدعم إعادة الأمن في الإقليم

وبعد إنجاز اتفاق المبادئ اتفقت الأطراف على استئناف محادثات السلام في 24 أغسطس/ آب القادم للإفادة من الزخم الذي خلقه هذا التوقيع. وقد أبدت حركتا التمرد والحكومة تفاؤلا حذرا بتحقيق السلام في الإقليم. وحث مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم أطراف النزاع على المضي قدما في تحقيق السلام وألا يخذلوا شعب دارفور وأصدقاءهم في المجتمع الدولي. من جانبه قال زعيم جيش تحرير السودان عبد الواحد النور خلال حفل التوقيع "إن هذه هي بداية الطريق للسلام".

وعن سبب التأخر في توقيع الاتفاق قال مدير وكالة أنباء السودان ربيع عبد العاطي إن ذلك يعود إلى تمسك حركتي التمرد ببعض القضايا الهامشية. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن حركتي التمرد حاولتا من خلال طرح هذه القضايا الحصول على بعض المكاسب السياسية.

في السياق اعتبر روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أن أعمال العنف في إقليم دارفور تشهد مرحلة من "الهدوء الهش" الذي يتطلب تعزيزه بمساعدة الحكومة الوطنية المقبلة. وقال زوليك في حديث للصحفيين إن هناك تراجعا في عدد القتلى ولكن الوضع ما زال هشا، مضيفا أنه لم يطرأ أي تغيير عملي على وضع ما وصفها بالمليشيات هناك. وأوضح المسؤول الأميركي أن قوة حفظ السلام الأفريقية غير مجهزة جيدا عسكريا ما يجعل من الصعوبة عليها فض النزاعات بين الحكومة السودانية والمتمردين في حال وقوعها

ياتي ذلك فيما قال دبلوماسيون ان مجلس الامن أرجأ لاكثر من ثلاثة أشهر نظاما لفرض عقوبات على الافراد في اقليم دارفور بغرب السودان بسبب خلاف على تشكيل لجنة خبراء.

وأعلن سفير اليونان لدى الامم المتحدة ادامانتيوس فاسيلاكيس خلال مؤتمر صحفي ليل الثلاثاء ان لجنة الخبراء التي ستحدد مرتكبي المخالفات شكلت وانها ستسافر الى دارفور لتضع تقريرا مبدئيا.والخبراء من ايرلندا وهولندا وجاميكا وزامبيا.

وفي 29 اذار/مارس صوت مجلس الامن بأغلبية 12 صوتا وامتناع ثلاثة هم الجزائر والصين وروسيا على فرض حظر على سفر مرتكبي الانتهاكات ضد المدنيين في اقليم دارفور وتجميد اصولهم.وتسري العقوبات خلال 30 يوما بعد ان توافق على قائمة مرتكبي الانتهاكات لجنة تابعة لمجلس الامن برئاسة فاسيلاكيس.

وقال دبلوماسيون في المجلس انه في باديء الامر وجدت امانة الامم المتحدة مشكلة في اختيار الخبراء بعد ان رفض اثنان ممن وقع عليهم الاختيار المهمة ثم بعد ذلك اعترضت الصين على مرشحين لأسباب عدة منها عدم توفر الخبرة كما اعترضت على مرشح بريطاني لتشدده في انتقاد السودان. وينص قرار مجلس الامن الذي صاغته الولايات المتحدة على ان يسافر الخبراء بانتظام الى اقليم دارفور بغرب السودان ومناطق أخرى من البلاد والى اديس ابابا العاصمة الاثيوبية حيث يوجد مقر الاتحاد الافريقي لمتابعة متطلبات تنفيذ القرار. ويحظر القرار ايضا على الميليشيات والجماعات المتمردة نقل السلاح الى دارفور كما يقضي بان تطلب حكومة الخرطوم اذن اللجنة لنقل أي معدات عسكرية او امدادات الى دارفور.