مجلس الامن يدين اغتيال تويني والوزراء الشيعة يعلقون مشاركتهم بحكومة السنيورة

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 07:31 GMT

أدان مجلس الأمن الدولي اغتيال النائب اللبناني جبران تويني في تفجير سيارة في بيروت، بينما علق الوزراء الشيعة الموالون لسوريا مشاركتهم في حكومة فؤاد السنيورة بعدما صوتت لصالح الدعوة الى تحقيق دولي في الاغتيالات الاخيرة في البلاد.

وندد مجلس الامن في بيان تلاه المندوب البريطاني أمير جونز باري رئيس المجلس للشهر الحالي "بأشد العبارات عملية التفجير الإرهابية" التي قضى فيها تويني أحد كبار المناهضين لسوريا.

واعتبر مجلس الأمن أن تويني كان "رجلا وطنيا ورمزا لحرية لبنان وسيادته واستقلاله السياسي"، مجددا قلقه العميق من انعاكسات الاغتيالات السياسية وأعمال إرهابية أخرى على الاستقرار في هذا البلد.

كما أشاد المجلس بقرار وتعهد الحكومة اللبنانية إحالة جميع المسؤولين عن عملية الاغتيال هذه إلى القضاء وكذلك المسؤولون عن عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي وقعت سابقا معربا عن "استعداده لكي يدرس بطريقة إيجابية أي طلب للمساعدة تتقدم به الحكومة اللبنانية

ومن جهتها، وصفت الولايات المتحدة مقتل تويني بأنه "عمل من اعمال الارهاب" وطالبت دمشق بالكف عن التدخل في شؤون لبنان.

وفي بيانين يدينان قتل تويني وهو صحفي بارز أيضا أشار الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى "التدخل" السوري في لبنان لكنهما لم يلقيا بشكل مباشر باللوم على دمشق في التفجير بسيارة ملغومة في بيروت الذي أودى بحياته.

وقالت رايس "التدخل السوري في لبنان مستمر ويجب ان يتوقف... قتله (تويني) عمل من اعمال الارهاب ضد لبناني وطني وصوت للحرية. وذلك الصوت لن يصمت."

وقال بوش "جريمة قتل جبران تويني... عمل اخر من أعمال العنف يهدف الى اخضار لبنان للهيمنة السورية وإسكات الصحافة اللبنانية." وحث دمشق على الانصياع لقرارات الامم المتحدة وانهاء "تدخلها في لبنان فورا والى الابد."

كما أدانت الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاغتيال الذي أودى بحياة تويني، وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد قلق للغاية لهذا الهجوم الأخير في سلسلة استهدفت من وصفهم بأنصار الديمقراطية اللبنانية.

ومن جانبه أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اغتيال النائب جبران تويني، معتبرا أنه "جريمة" تثير الروع والاستنكار". وأكد شيراك في رسالة إلى أرملة تويني أن "لبنان ليس وحده" وأن "مقتل جبران تويني هو فرصة لنا لكي نضاعف الجهود لضمان تطبيق كافة قرارات مجلس الأمن بشكل تام".

كما أدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "بحزم شديد" اغتيال تويني, معتبرا أن هذه الجريمة تهدف إلى "نسف" عملية قيام لبنان حر ومستقل

ونددت كندا باغتيال تويني واعربت عن "قلقها" لهذا الاعتداء الجديد ضد "استقرار وسيادة لبنان". وقالت السلطات الكندية في بيان ان "كندا تدين باشد العبارات الاعتداء الذي اودى بحياة النائب والصحافي اللبناني جبران تويني ومرافقيه واسفر عن سقوط عدد من الجرحى".

وقتل تويني قبل ساعات من تسلم مجلس الامن تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس الذي يحاول تحديد المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي.

وخلص تقرير مؤقت اصدره كبير محققي الامم المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر الى ان الادلة تشير الى ضلوع مسؤولين سوريين وحلفائهم اللبنانيين في مقتل الحريري. وتنفي سوريا ذلك.

وكانت سوريا قد سارعت لإدانة اغتيال تويني, وقال بيان رسمي نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن توقيت الانفجار الذي وقع في بيروت الاثنين يدل على نية لإلحاق الضرر بسمعة دمشق.

الوزراء الشيعة

هذا، وقد اعلن خمسة وزراء شيعة مؤيدين لسوريا وحليف للرئيس اللبناني اميل لحود يوم الاثنين انهم سيعلقون مشاركتهم في مجلس الوزراء بعد أن قرر في تصويت الدعوة الى تحقيق دولي في سلسلة من حوادث الاغتيال.

وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة دعا الى عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء بعد مقتل النائب والاعلامي البارز المعارض لسوريا جبران تويني في انفجار سيارة ملغومة في بيروت.

وقال وزير الموارد المائية والكهربائية محمد فنيش وهو من حزب الله "هذه ليست استقالة.. انه قرار بتعليق عضويتنا في مجلس الوزراء بانتظار قرار المرجعية السياسية."

واضاف فنيش قائلا "الاعتراض هو على مبدأ تدويل جميع الملفات في لبنان."

وطلبت الحكومة من الامم المتحدة تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير الماضي.

وقال وزير الاعلام غازي العريضي للصحفيين عقب انتهاء الجلسة "ان الحكومة اللبنانية... تطلب من مجلس الامن أن يقر انشاء محكمة ذات طابع دولي تنعقد في لبنان او خارج لبنان تتولى محاكمة كل من يُظهر التحقيق ترتب مسؤولية عليه عن الجريمة الارهابية التي أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما."

ومضى قائلا "انسجاما مع انشاء لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فان الحكومة اللبنانية تطلب الى مجلس الامن توسيع مهمة لجنة التحقيق الدولية المؤلفة حسب قرار رقم 1559 او انشاء لجنة مستقلة للتحقيق لمساعدة السلطات اللبنانية في اجراءات التحقيق في هذه الجريمة."

ويضم الوزراء الشيعة وزير الخارجية فوزي صلوخ ووزير العمل التابع لحزب الله طراد حمادة ووزيران ينتميان الى حركة أمل.

كما قرر تعليق عضويته في الحكومة وزير البيئة يعقوب صراف وهو مسيحي مؤيد للرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا.