مجلس الامن يدين اغتيال الجميل ويقر انشاء المحكمة الخاصة بالحريري وبيروت ترحب

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2006 - 07:17 GMT
أدان مجلس الامن الدولى بالاجماع حادث اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل وشجب ما وصفه بمحاولة زعزعة استقرار لبنان من خلال عمليات الاغتيال والارهاب ورحبت الحكومة اللبنانية باقرار المجلس لقرار محكمة اغتيال الحريري

ادانة

وجاء في بيان قرأه جورج فوتو برنالس سفير بيرو لدى الامم المتحدة ورئيس الدورة الحالية لمجلس الامن "يدين المجلس بشكل قاطع اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل، وهو وطني كان رمزا للحرية والاستقلال السياسي للبنان." وقال البيان "يدين مجلس الامن أي محاولة لزعزعة استقرار لبنان من خلال الاغتيال السياسي او غيره من الاعمال الارهابية" مضيفا ان اعضاء المجلس قلقون من الاثار المحتملة لقتل الجميل على مساعي الحكومة لبسط سلطتها في ارجاء البلاد وترسيخ الديمقراطية.

وقد سارعت دمشق إلى نفي أي تورط لها في عملية الاغتيال بعد أن وجهت العديد من الشخصيات اللبنانية أصابع الاتهام إليها. وقال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، بشار جعفري، إن أعداء لبنان يستغلون سوريا ككبش فداء لإخفاء تورطهم.

عملية الاغتيال

وقد اغتيل بيار امين الجميل (34 عاما)، نجل الرئيس اللبناني الأسبق، في بيروت بعد ظهر امس الثلاثاء بعد أن اطلق مجهولون النار عليه عندما كان داخل سيارته في احد الاحياء المسيحية حيث نقل الى المستشفى ولكن لم تفلح محاولات انقاذه. وقال شهود عيان إن الجميل وهو مسيحي ماروني كان في سيارته عندما قطعت سيارة الطريق عليه، وترجل من السيارة الاخرى ثلاثة مسلحين على الاقل اطلقوا 24 رصاصة على سيارة الوزير. ونقل التليفزيون صورا لموقع الحادث حيث ظهرت اثار الرصاص وقد اخترقت سيارة الجميل بينما تهشمت مقدمة السيارة. وفي الوقت ذاته تجمع العشرات من مؤيدي الجميل في المستشفى التي نقل اليها حيث اخذوا في البكاء والصراخ بعد اعلان وفاته. ودعا والد الوزير القتيل، الرئيس اللبناني السابق امين الجميل المحتشدين الغاضبين الى الهدوء. وقال "اني ادعو هؤلاء الذين يقدرون استشهاد الجميل الحفاظ على القضية، ويجب علينا جميعا ان نظل في خدمة لبنان". واضاف انه يتمنى من الجميع عدم الانجرار الى الغرائز والقيام باعمال انتقامية.

ومن المقرر ان تقام الجنازة يوم الخميس

محكمة خاصة بقضية الحريري

الى ذلك رحبت الحكومة اللبنانية بتصديق مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء على مسودة تشكيل المحكمة ذات الطابَع الدولي المعنية بجريمة اغتيال رفيق الحريري. وقال مصدر حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية إن إقرار مجلس الأمن تشكيلة المحكمة يبرز مدى دعم المجتمع الدولي للحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة. الجدير بالذكر أن ستة َوزراء معظمهم من التيارات الشيعية اللبنانية انسحبوا من الحكومة قبيل مصادقتها على المسودة التي طرحها مجلس الأمن حول تشكيل المحكمة. وقد طعن الرئيس اللبناني إميل لحود في موافقة الحكومة على المسودة قائلا إنها غير شرعية، لأنها صدرت عن حكومة فقدت شرعيتها، ولأنها لم تحظ بدعمه كرئيس للبلاد. من ناحية أخرى، قال القاضي اللبناني شكري صادر إن المحكمة ذات الطابع الدولي التي أقر مجلس الأمن الدولي إنشاءها مساء الثلاثاء ستتمتع بصلاحيات تتخطى النظر في جريمة اغتيال رفيق الحريري. وأضاف القاضي الذي شارك في صياغة توصية مجلس الأمن أن المحكمة ذات الطابع الدولي ستتمتع بصلاحيات النظر في عمليات الاغتيال الأخرى التي وقعت في لبنان إذا تبين أن لها صلة باغتيال الحريري. وكان الحريري قد اغتيل في شباط/ فبراير العام الماضي في انفجار ضخم أودى بحياة 22 شخصا آخرين. وستعتمد المحكمة على القانون اللبناني وتستمر مهمتها ثلاث سنوات يمكن أن يجددها مجلس الأمن. وسيعـَين مدعي عام أجنبي للعمل في المحكمة، يعاونه آخر لبناني. وستتألف المحكمة من ثلاثة قضاة بينهم لبناني واحد. وستـُنشأ أيضا محكمة استئناف تتألف من خمسة قضاة بينهم لبنانيان. وسيعين أمين عام الأمم المتحدة جميعَ القضاة الأجانب للمحكمتين، بعد التشاور مع مجلس الأمن. وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر المسودة الخاصة بتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في اغتيال رفيق الحريري وأحالها على أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان ليتخذ الإجراءات اللازمة. وأوصى المجلس كوفي عنان باتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء المحكمة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية وبالتوافق مع الدستور اللبناني.

كما أدان المجلس بشدة اغتيال النائب والوزير اللبناني بيار الجميل، داعيا كل الأطراف إلى ضبط النفس. وقال بيان للمجلس صاغته فرنسا، ووافق عليه الأعضاء بالإجماع، إن الجميل كان وطنيا ورمزا لحرية لبنان واستقلاله. وأدان المجلس أي محاولات لزعزعة استقرار لبنان بالاغتيالات السياسية أو الأعمال الإرهابية. وحث جميع الأطراف على التعاون مع المجلس لتنفيذ كل قراراته المتعلقة بلبنان.